حين تصعد السنبلة إلى الخشبة .. رام الله تحوّل القمح الفلسطيني إلى مسرح وكوميكس

حين تصعد السنبلة إلى الخشبة .. رام الله تحوّل القمح الفلسطيني إلى مسرح وكوميكس

من الحقل إلى الخشبة ومن السنبلة إلى الصفحة المصوّرة اختتمت بلدية رام الله موسم القمح ضمن برنامج «مواسمنا» في احتفاء فني أعاد تقديم أحد أكثر رموز الأرض حضوراً في الذاكرة الفلسطينية عبر المسرح والرسم والحكاية.

المنصة 100
من الحقل إلى الخشبة ومن السنبلة

لم يكن ختام موسم القمح في رام الله مجرد محطة أخيرة في برنامج ثقافي بل بدا كأن السنبلة نفسها وجدت طريقها إلى المسرح وإلى صفحات الكوميكس ضمن برنامج مواسمنا قدّمت الفعالية الختامية مسرحية وحبوب سنبلة تموت قبل أن ينتقل الجمهور إلى معرض القصص المصوّرة ( مغامرات القمح الفلسطيني الخارق ) في مشهد جمع بين الأداء المسرحي والفن البصري والحكاية وقدم خلاصة المسارات الإبداعية التي خاضها اليافعون المشاركون طوال موسم القمح.

المنصة 100
بلدية رام الله موسم القمح

القمح ليس محصولاً فقط

في التجربة التي قادها البرنامج خرج القمح من صورته التقليدية كمحصول زراعي ليدخل مساحة أكثر اتساعاً الأرض، الذاكرة، الموروث، الهوية والحكاية.
وعبر المسرح والرسم والكتابة تعامل اليافعون مع القمح باعتباره مادة ثقافية قابلة لإعادة الاكتشاف محاولين قراءة علاقته بالإنسان والأرض بلغتهم الخاصة بعيداً عن الصورة النمطية للتراث بوصفه مادة محفوظة في الماضي.

المنصة 100
القمح ليس محصولاً فقط

وكانت النتيجة أعمالاً فنية لا تكتفي باستعادة الحكاية بل تعيد صياغتها من منظور جيل جديد من التعلّم إلى صناعة الحكاية
الأعمال التي ظهرت في ختام الموسم جاءت ثمرة رحلة امتدت عبر التعلّم والبحث والتجريب والإبداع وخلالها انتقل المشاركون من التعرف إلى موسم القمح إلى إنتاج أعمال تحمل رؤيتهم وأفكارهم وصولاً إلى تحويل ما تعلموه إلى مسرح وحكايات ورسومات وقصص مصوّرة.
في وحبوب سنبلة تموت أخذ القمح موقعه على الخشبة بينما منحت مغامرات القمح الفلسطيني الخارق السنبلة شخصية جديدة داخل عالم الكوميكس لتصبح الحقول والذاكرة والتراث مادة قابلة للخيال وإعادة البناء الفني.

المنصة 100
أُسدل الستار على موسم القمح

وبهذه المقاربة يضع برنامج «مواسمنا» التراث في مواجهة سؤال معاصر كيف يمكن لجيل جديد أن يرث الحكاية دون أن يكررها؟
في رام الله جاءت الإجابة من الفن مسرحٌ يستعيد الحكاية ورسومٌ تعيد اختراعها ويافعون يحاولون كتابة فصلهم الخاص من قصة القمح الفلسطيني.

وهكذا أُسدل الستار على موسم القمح لكن السنبلة لم تغادر المشهد انتقلت ببساطة من الحقل إلى الخشبة ومن الذاكرة إلى الفن.

إقرأ أيضاً

حوكمة الخشبة وإدارة المهرجانات: أسئلة الشفافية وتكافؤ الفرص في المشهد المسرحي الأردني
حوكمة الخشبة وإدارة المهرجانات: أسئلة الشفافية وتكافؤ الفرص في المشهد المسرحي الأردني
ملف استقصائي يطرحه بعض فنانين الوسط المسرحي حول آليات ومعايير الاختيار والتحكيم وحماية المال العام الثقافي لم...
رشيد اليافعي في لجنة تحكيم أفريف 15 .. السينما العُمانية تصل إلى لاغوس
رشيد اليافعي في لجنة تحكيم أفريف 15 .. السينما العُمانية تصل إلى لاغوس
تسجل السينما العُمانية محطة دولية جديدة في مسار حضورها الخارجي باختيار المخرج والمنتج الدكتور رشيد اليافعي...
الجراح: الفن في خندق الوطن
الجراح: الفن في خندق الوطن
نقابة الفنانين الأردنيين تُشيد بيقظة الأجهزة الأمنية في قضية الكرك وتدعو لرصّ الصفوف عمّان –...
مزيونّات بلادي .. حمدي المناصير يغنّي جمال النشميات ويحمل التراث الأردني إلى اللحن
مزيونّات بلادي .. حمدي المناصير يغنّي جمال النشميات ويحمل التراث الأردني إلى اللحن
عمان – بإيقاع شعبي ولازمة تحتفي ببنت البلاد أغنية جديدة تستلهم الثوب المطرّز وملامح الهوية الأردنية...
فضل شاكر في موسم الرياض.. الجمهور استعاد صوته لكن المسرح كشف أسئلة العودة
فضل شاكر في موسم الرياض.. الجمهور استعاد صوته لكن المسرح كشف أسئلة العودة
عاد الصوت الذي اشتقنا إليه … فهل خذلته رهبة المسرح؟من النظارات السوداء إلى تعثّر بعض الكلمات ومشاركة...