القاهرة تحتفي بصوت السينما العراقية علي ريسان
القاهرة – كرم مهرجان ساحة المبدعين العرب المخرج والممثل العراقي علي ريسان العاصمة المصرية القاهرة، تقديراً لمسيرته الفنية وإسهاماته في المسرح والسينما ولدوره في تقديم أعمال حملت الهوية العراقية إلى المحافل العربية والدولية وارتكزت على قضايا الإنسان والذاكرة والانتماء، في الدورة السادس والعشرين من يوليو/تموز 2026 بمشاركة نخبة من الفنانين والإعلاميين والمثقفين من مختلف الدول العربية وتكرّم أصحاب التجارب الفنية المؤثرة.
ويُعد علي ريسان أحد أبرز المخرجين العراقيين المقيمين في المهجر، إذ واصل منذ استقراره في السويد مشروعه الفني المرتبط بالعراق، محافظاً على حضور المكان والإنسان العراقيين في أعماله، التي اتسمت بمعالجة إنسانية وشاعرية لقضايا المنفى والهوية والتحولات الاجتماعية.
وانطلقت تجربته الإبداعية من خشبة المسرح قبل أن يتجه إلى صناعة الأفلام الوثائقية والروائية القصيرة، مقدماً أعمالاً لاقت حضوراً في الأوساط الثقافية، من بينها «الأمكنة المشاكسة» الذي استعاد ذاكرة الأنصار في شمال العراق، و«صاعد السلالم» المستلهم من تاريخ مدينة كركوك وقلعة أربخا، و«مرثية بزيبز» الذي وثق معاناة النازحين العراقيين، إضافة إلى فيلم «دابادا.. صرخة حسن مطلك» الذي تناول السيرة الإنسانية والإبداعية للأديب العراقي الراحل حسن مطلك.
كما خاض ريسان تجربة التمثيل السينمائي وكان من أبرز مشاركاته فيلم «أناشيد آدم» للمخرج العراقي عدي رشيد في تجربة عززت حضوره كممثل إلى جانب مسيرته الإخراجية.
وتقوم رؤية علي ريسان الفنية على الإيمان بأن السينما مشروع ثقافي يتجاوز حدود الترفيه، وأن بناء صناعة سينمائية راسخة يتطلب بيئة إنتاجية مستدامة، ودعماً مؤسسياً حقيقياً يواكب الطاقات الإبداعية التي يمتلكها السينمائيون العراقيون.

ويأتي تكريمه في مهرجان «ساحة المبدعين العرب» بوصفه احتفاءً بتجربة فنية حافظت على ارتباطها بالهوية العراقية وأسهمت في تقديم سرديات إنسانية عميقة عبر لغة بصرية تجمع بين الحس المسرحي والطرح السينمائي لتؤكد أن الفن يظل أحد أهم الجسور التي تربط الشعوب بذاكرتها وثقافتها.
ويواصل مهرجان «ساحة المبدعين العرب» ترسيخ حضوره منصةً للاحتفاء بالمبدعين العرب الذين تركوا بصمة مؤثرة في المشهد الثقافي والفني من خلال تكريم شخصيات قدمت مشاريع إبداعية ذات قيمة فكرية وإنسانية وأسهمت في إثراء الثقافة العربية داخل أوطانها وفي المهجر.