من قاعات الجامعة إلى أضواء المسرح.. 8 جامعات فلسطينية تبحث عن نجومها الجدد

رام الله – حين يصعد الطالب إلى الخشبة لا يعود المسرح مجرد نشاط جامعي عابر يصبح مساحة لاختبار الصوت والجسد والخيال وربما اكتشاف مستقبل لم يكن في الحسبان.

المنصة 100
حين يصعد الطالب إلى الخشبة لا يعود المسرح

من هذه الفكرة تنطلق الدورة الثالثة من مهرجان المسرح الجامعي في رام الله التي تجمع طلبة فرق مسرحية تمثل ثماني جامعات فلسطينية على خشبة مسرح وسينماتك القصبة في تظاهرة تضع المواهب الشابة في مواجهة الجمهور وتمنحها فرصة لتحويل الأفكار والتجارب الجامعية إلى عروض مسرحية.

المهرجان الذي انطلق في الثاني من سبتمبر لا يقدم المسرح بوصفه مادة إضافية إلى جانب الحياة الأكاديمية بل كأداة لاكتشاف الذات وبناء الثقة وتطوير مهارات التعبير والعمل الجماعي وتأتي المشاركة ضمن مشروع مستمر مع الطلبة والجامعات يتضمن تدريبات متخصصة على مدار العام وصولاً إلى إنتاج الأعمال المسرحية.
واللافت في التجربة أن الخشبة لا تجمع طلاب المسرح والفنون وحدهم إذ شارك في التجارب طلاب من تخصصات جامعية مختلفة، فيما خاض بعضهم تجربته الأولى أمام الجمهور ليصبح المسرح هنا مساحة لاكتشاف مواهب قد تكون مختبئة خلف تخصصات بعيدة عن الفن.

المنصة 100
مستقبل لم يكن في الحسبان

وتتجاوز قيمة المهرجان حدود المنافسة على الجوائز إذ يفتح أمام الطلبة مجالاً لكتابة نصوص تعبّر عن أفكارهم واهتماماتهم ثم تطويرها وتحويلها إلى أعمال مسرحية بمساعدة المخرجين والمدربين، في تجربة تجمع بين التعلم والممارسة والوقوف أمام الجمهور.
كما يحضر البعد الإعلامي والثقافي في المشروع من خلال الشراكات التي تجمع مسرح وسينماتك القصبة ووزارة التربية والتعليم العالي ومؤسسات ثقافية بهدف توسيع حضور الثقافة والفنون في الإعلام وتسليط الضوء على التجارب الشبابية الفلسطينية.

المنصة 100
هنا تصبح الخشبة أكثر من مكان للعرض

في النهاية قد لا يكون أهم ما يخرج من هذه الخشبة هو اسم العرض الفائز أو الجائزة التي ستذهب إلى أحد المشاركين بل ذلك الطالب الذي يدخل المسرح للمرة الأولى، ثم يكتشف أن لديه شيئاً يريد قوله.
فالمهرجان لا يبحث فقط عن أفضل عرض إنه يبحث بطريقة أو بأخرى عن أصوات جديدة للمسرح الفلسطيني.
ثماني جامعات تصعد إلى الخشبة، لكن الرهان الحقيقي يبدو أكبر من عدد المشاركين أن يتحول المسرح الجامعي من تجربة مؤقتة إلى نقطة انطلاق لجيل جديد يحمل المسرح معه إلى ما بعد الجامعة.

وهنا تصبح الخشبة أكثر من مكان للعرض … لتصبح بداية الطريق.

إقرأ أيضاً

ذاكرة نينوى تُنافس على العرش التاريخي: مكتبة آشور بانيبال تعود إلى واجهة الجوائز العالمية
ذاكرة نينوى تُنافس على العرش التاريخي: مكتبة آشور بانيبال تعود إلى واجهة الجوائز العالمية
لندن– في احتفاء استثنائي بالحضارات الشرقية القديمة ورسائلها التنويرية أُعلن عن وصول كتاب (مكتبة...
حين لا تُرى الإعاقة.. ( بذور الأمل ) يطلق مبادرة ( كرامة ) في عامه العاشر
حين لا تُرى الإعاقة.. ( بذور الأمل ) يطلق مبادرة ( كرامة ) في عامه العاشر
المركز يحتفل بعقد من العمل في مجالات التأهيل والتقييم والدعم النفسي والتنوع العصبي .. ويضع الإعاقات غير...
أزمة تهز مهرجان نينوى السينمائي.. انسحاب نجوم مصريين وتصاعد الخلاف مع الإدارة
أزمة تهز مهرجان نينوى السينمائي.. انسحاب نجوم مصريين وتصاعد الخلاف مع الإدارة
رئيس لجنة التحكيم يعلن انسحابه مع فنانين مصريين ويصف أسلوب التعامل بـ(التطاول والعجرفة).. والإدارة ترد...
إيمان خيري شلبي رحلة قصيرة أمام الكاميرا وأثرٌ يرفض النسيان
إيمان خيري شلبي: رحلة قصيرة أمام الكاميرا وأثرٌ يرفض النسيان
القاهرة – في تاريخ الدراما التلفزيونية العربية لا تقاس نجومية الفنان دائماً بعدد المهرجانات التي...
بغداد تُعيد قراءة ذاكرتها الاستعراضية
بغداد تُعيد قراءة ذاكرتها الاستعراضية: المسرح والمجتمع والذوق العام
محاضرة مرتقبة تضيء على “المسرح والمجتمع والذوق العام” وتتبع أثر زرياب وحقي الشبلي بغداد–...