أزمة تهز مهرجان نينوى السينمائي.. انسحاب نجوم مصريين وتصاعد الخلاف مع الإدارة
رئيس لجنة التحكيم يعلن انسحابه مع فنانين مصريين ويصف أسلوب التعامل بـ(التطاول والعجرفة).. والإدارة ترد بأن فايق (لا يمثل إلا نفسه)
الموصل – دخل مهرجان نينوى السينمائي الدولي في مدينة الموصل العراقية دائرة الجدل بعد إعلان المخرج المصري أشرف فايق انسحابه من رئاسة لجنة تحكيم المهرجان بالتزامن مع إعلانه انسحاب عدد من الفنانين المصريين المشاركين بوصفهم ضيوف شرف ومكرمين.
وتحوّل الخلاف خلال الساعات الماضية إلى أزمة فنية وإعلامية بعدما تحدث فايق عن أسلوب تعامل وصفه بالتطاول والعجرفة تجاه نجوم مصر فيما قدمت إدارة المهرجان رواية مغايرة بشأن أسباب الخلاف.

فايق: كرامة الفنانين المصريين خط أحمر
وأعلن فايق قراره للمنصة100 موضحاً أن انسحابه لا يقتصر على موقعه كرئيس للجنة التحكيم وإنما يشمل بحسب تصريحه الفنانين المصريين المشاركين في فعاليات المهرجان.
وبرر المخرج المصري قراره بما وصفه بتعامل غير لائق من مدير المهرجان ليث عسكر مع عدد من نجوم الفن المصري معتبراً أن طريقة التعامل لا تتناسب من وجهة نظره مع مكانة الأسماء المشاركة.
كما انتقد فايق ما وصفه بقلة الخبرة في إدارة المهرجانات وعدم الاحترافية في التعامل مع الفنانين مؤكداً أن كرامة نجوم مصر تمثل بالنسبة إليه خطًا أحمر، وهذه توصيفات وردت في تصريحات فايق للأزمة وليست حكماً مستقلاً على إدارة المهرجان.
الخلاف شخصي.. والعلاقة بين مصر والعراق خارج الأزمة
وفي محاولة للفصل بين الخلاف الإداري والعلاقة الثقافية بين البلدين شدد فايق على أن موقفه لا يستهدف العراق أو الفنانين العراقيين مؤكداً استمرار تقديره للعلاقات الفنية التي تجمع مصر والعراق.
واختتم موقفه بالتأكيد على عمق الروابط بين البلدين في رسالة أراد من خلالها التأكيد على أن الأزمة وفق روايته تتعلق بإدارة المهرجان وطريقة التعامل مع الوفد المصري وليس بالعلاقة بين الوسطين الفنيين العراقي والمصري.
إدارة المهرجان ترد.. ورواية أخرى للأزمة
في المقابل دخلت إدارة مهرجان نينوى على خط الأزمة وقدمت رداً على تصريحات فايق مؤكدة أن المخرج المصري لا يمثل إلا نفسه مع طرح رواية مختلفة حول خلفيات الخلاف.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام مصرية عن رد إدارة المهرجان فإن الأزمة ترتبط أيضاً بمطالب مالية تتعلق بأجر فايق وهو ما يفتح باباً آخر للخلاف إلى جانب الاتهامات المتعلقة بطريقة التعامل مع الوفد المصري، وتظل هذه التفاصيل جزءاً من الروايات المتبادلة بين الطرفين إلى حين صدور توضيح شامل وموثق من جميع الأطراف.

حين تصبح إدارة المهرجان جزءاً من الخبر
لا تقف أهمية الأزمة عند حدود انسحاب رئيس لجنة التحكيم أو عدد من الضيوف المصريين إذ تضع الواقعة مجدداً مسألة إدارة المهرجانات السينمائية العربية تحت الضوء: كيف تُدار العلاقة بين المهرجان وضيوفه؟ وأين تنتهي المطالب المهنية وتبدأ الخلافات الشخصية أو المالية؟
وبينما يتمسك كل طرف بروايته يبقى المؤكد حتى الآن أن مهرجان نينوى السينمائي وجد نفسه في قلب أزمة إعلامية قبل أن تصل فعالياته إلى نهايتها في وقت كان يفترض أن تكون فيه السينما هي العنوان الرئيسي للمشهد.
وفي خضم الخلاف بقيت رسالة أشرف فايق الأكثر وضوحاً الأزمة بحسب روايته لا تختصر العلاقة بين مصر والعراق ولا تختزل تاريخاً طويلاً من التبادل الفني بين البلدين.