طقس العبور الذاكرة العراقية الآشورية تعيد تشكيل الهوية المعاصرة في عمّان
عمّان – من اتساع التاريخ الآشوري إلى الأسئلة المركبة للإنسان المعاصر افتتح الفنان العراقي الشاب يوسف أمير معرضه الشخصي الأول بعنوان (طقس العبور) في جاليري Q0DE Art Space بالعاصمة الأردنية عمّان برعاية سفير جمهورية العراق لدى الأردن وفلسطين الاستاذ عمر البرزنجي و الدكتور محمد البلداوي رئيس الجالية العراقية في الاردن وبحضور ثقافي لافت من الفنانين والأكاديميين ونقاد الفن التشكيلي .

التراث كزاوية رؤية لا كمتحف
لا يقدم طقس العبور الهوية كوثيقة تاريخية محنطة بل يعيد صياغة الموروث الآشوري عبر خطاب بصري حديث يتجاوز الاستعادة المباشرة. يطرح أمير الهوية باعتبارها عملية بناء مستمرة مستخدماً رموزه التاريخية كرموز حية للبحث في:


• المكان والتحول: كيف تتغير علاقة الإنسان بالفضاء عند الرحيل.
• الذاكرة والانتماء: الفرق بين ما نحمله من الماضي وما نفقده في الطريق.
• إعادة الاكتشاف: إعادة فهم الذات عبر تنقل الجغرافيا واختلاف البيئات.


بداية مشروع فني واعد
تأتي هذه التجربة كخطوة أولى في المشروع الشخصي ليوسف أمير حيث اختار المشهد التشكيلي في عمّان لينطلق منه نحو الجمهور العربي والدولي وتكمن أهمية المعرض في تجنب التعامل مع التراث كمادة خاوية أو فولكلور بل تحويله إلى تساؤلات جمالية تربط الماضي بالطموح المستقبلي.
العبور ليس مجرد انتقال جغرافي بل هو حالة إنسانية تتشكل عبر ما نحمله وما نعيد اكتشافه في الطريق.


أصداء الحراك الثقافي العراقي في عمّان
أكد السفير العراقي عمر البرزنجي لدى الأردن وفلسطين خلال افتتاحه المعرض على أهمية دعم الطاقات الشبابية التي تسهم في ترسيخ حضور الفن التشكيلي العراقي المعاصر مشيراً إلى أن المعرض يشكل جسراً ثانياً للتواصل الثقافي بين العراق والأردن.
من جهتها أوضحت مارال تاجريان مؤسسة جاليري Q0DE Art Space أن احتضان هذه التجربة يندرج ضمن رؤية المساحة الفنية في توفير منصة حرة للتجارب الصاعدة التي تعيد تعريف المفاهيم البصرية وتغني المشهد الفني المحلي والإقليمي.

