من ذاكرة الفحيص إلى صوت الشباب.. فرقة المدينة تعود ومحمد خيري يشعل ليلة الطرب
الفحيص – استعادت خشبة مهرجان الفحيص الثالث والثلاثين حضورها الموسيقي والوجداني مع عودة فرقة الفحيص للموسيقى العربية إلى المسرح في أمسية فنية جمعت بين ذاكرة الفرقة وتجددها قبل أن يختتم الفنان السوري محمد خيري السهرة بباقة من الطرب السوري والعربي الأصيل.

وجاءت عودة الفرقة إلى مسرح المهرجان بملامح مختلفة إذ حملت التجربة هذه المرة حضور جيل جديد من شباب الفحيص بقيادة الفنان أندريه شعيا وبالتعاون والدعم مع الفنان صخر حتر في خطوة تعكس استمرار المسيرة الموسيقية للفرقة وانتقال تجربتها من جيل إلى آخر.
وقدمت فرقة الفحيص للموسيقى العربية التي تمثل امتداداً للفرقة القديمة ويشكل الشباب من أبناء الفحيص غالبية أعضائها مجموعة من الفقرات الغنائية والموسيقية التي استحضرت ملامح التراث الفني الاردني والعربي من بينها ( ألف ليلة وليلة ) و( ترويدة أعراس ) و( ميدلي ) من الأغاني الاردنية.
وحظيت الفقرات بتفاعل واضح من جمهور المهرجان الذي وجد في عودة الفرقة مساحة لاستعادة جانب من الذاكرة الفنية المرتبطة بمدينة الفحيص فيما قدم أعضاء الجيل الجديد حضوراً موسيقياً يؤكد أن التجارب الفنية الراسخة يمكن أن تجد طريقها إلى الاستمرار حين تنتقل إلى أجيال جديدة قادرة على تطويرها والحفاظ على هويتها.

وتكتسب عودة الفرقة أهمية خاصة ضمن برنامج المهرجان باعتبارها لا تكتفي باستعادة اسم فني ارتبط بتاريخ المدينة، وإنما تقدم صيغة جديدة للتجربة عبر مجموعة من الشباب الذين يحملون مسؤولية مواصلة المسيرة، في مشهد يربط بين الإرث الموسيقي والحضور المعاصر.
وعقب فقرة الفرقة اعتلى الفنان السوري محمد خيري خشبة المسرح ليمنح الأمسية إيقاعاً طربياً مختلفاً وسط استقبال جماهيري لافت.
وقدم خيري مجموعة من الأغنيات المعروفة من بينها ( خمرة الحب ) و( أنا بعشقك ) و( حلف القمر ) و(وين على رام الله) إلى جانب مختارات من الأغنيات الطربية السورية والعربية مستعرضاً إمكاناته الصوتية وأسلوبه في أداء اللون الطربي الذي يقوم على قوة الصوت والتفاعل المباشر مع الجمهور.
وبذلك انتقلت الأمسية من استعادة الذاكرة الموسيقية لمدينة الفحيص عبر فرقتها وجيلها الجديد إلى فضاء الطرب السوري والعربي مع محمد خيري لتشكل ليلة فنية جمعت بين المحلي والعربي، والذاكرة والتجدد وتجربة الأمس وطاقة الشباب اليوم.
