الفحيص تشعل الـ33.. «الأردن تاريخ وحضارة» يتحول إلى عرضٍ حيّ للذاكرة الفنية
برعاية الأمير الحسن بن طلال وزير الثقافة يطلق الدورة الثالثة والثلاثين.. برنامج يجمع الموسيقى والفنون والتراث والاحتفاء بالشخصيات الاردنية
الفحيص – الأردن
على وقع احتفالية تجمع الفن بالذاكرة انطلقت مساء الأربعاء فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان الفحيص في المملكة الاردنية الهاشمية يحمل عنوان ( الأردن تاريخ وحضارة ) بإيقاد شعلة المهرجان على المسرح الرئيسي في دير الروم الأرثوذكس مندوباً عن سمو الأمير الحسن بن طلال وزير الثقافة مصطفى الرواشدة إيذاناً ببدء برنامج يمتد حتى 31 آب/أغسطس ويجمع بين الحفلات الفنية والفعاليات الثقافية والمعارض التراثية والفنون الأدائية وبرامج الطفل والأسرة.
وتأتي الدورة الجديدة استمراراً لمسيرة مهرجان الفحيص التي تمتد لأكثر من ثلاثة عقود فيما اختارت إدارة المهرجان أن تضع شعار الأردن تاريخ وحضارة في صلب برنامجها، من خلال استعادة محطات وشخصيات من الذاكرة الوطنية بالتوازي مع تقديم برنامج فني عربي يضم أسماء أردنية وعربية.
وقال رئيس نادي شباب الفحيص ومدير المهرجان أيمن سماوي إن الدورة الثالثة والثلاثين تسعى إلى تقديم مفردات السردية الأردنية بأشكال متعددة تجمع الثقافة والفن مؤكداً أن المهرجان عمل منذ انطلاقته على تسليط الضوء على المحطات والمفاصل التاريخية للدولة الأردنية والاحتفاء بالشخصيات الوطنية والمدن والمحافظات التي أسهمت في مسيرة النهضة والتطور.
وأضاف سماوي أن المهرجان يمثل إلى جانب حضوره الفني مساحة ثقافية وحضارية تعكس صورة الأردن مشدداً على أهمية استمرار الدعم الحكومي المباشر والسنوي للمهرجان بما يمكنه من مواصلة رسالته الثقافية والفنية.
وثمن مدير المهرجان جهود الداعمين والرعاة والجهات الرسمية التي أسهمت في إنجاح الدورة الحالية وذلك بحضور محافظ البلقاء فيصل المساعيد.
الفن الأردني في قلب المشهد
ويحضر الفنان الأردني بصورة لافتة ضمن البرنامج الفني للدورة من خلال مشاركة سائد حتر، هيثم جريسات، عادل الناجي، باسل جريسات، فراس طعيمة، أيمن الفرد وينال المصري، إلى جانب مشاركات عربية من لبنان وفلسطين وسوريا.
ويشارك من لبنان الفنانون مروان الشامي، أيمن زبيب وصبحي توفيق، ومن فلسطين إياد طنوس، ومن سوريا محمد خيري، في برنامج يمنح جمهور المهرجان مساحة للاستماع إلى مجموعة متنوعة من الألوان والتجارب الغنائية العربية.
ويحافظ البرنامج بذلك على إحدى السمات الأساسية للمهرجان والمتمثلة في الجمع بين الحضور الأردني والانفتاح على المشهد الفني العربي.

من الأغنية إلى المسرح والفنون الأدائية
ولا تقتصر فعاليات الفحيص 33 على الحفلات الغنائية إذ يتضمن البرنامج فقرات مسرحية وفنية وفنوناً أدائية وموسيقية إلى جانب مشاركات لفرق متخصصة في مجالات الكورال والرقص والفنون الأدائية.
كما خصص المهرجان مساحة للطفل والأسرة ضمن برنامج يجمع بين الترفيه والأنشطة الثقافية والفنية إضافة إلى مكتبة بيئية متنقلة وفقرات تفاعلية.
محمود درويش ومازن الساكت في ذاكرة المهرجان
ويحضر البعد الثقافي والفكري بقوة في الدورة الجديدة من خلال مجموعة من الندوات والأمسيات من بينها ندوة حول ريادة الأعمال والشركات الناشئة وأمسية شعرية بعنوان سيرة الشاعر محمود درويش ستبقى خالدة إلى جانب ندوة بعنوان (شخصيات عسكرية أردنية خالدة) وفقرة تتناول نجاحات المرأة الأردنية.
كما يخصص المهرجان ركناً يستعيد سيرة الوزير الأسبق الراحل مازن الساكت ضمن توجه لإبراز شخصيات تركت حضوراً في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية الأردنية.
ويشهد المهرجان كذلك تكريم عدد من الرواد والشخصيات الأردنية تقديراً لإسهاماتهم في مجالات مختلفة.

معارض تروي حكاية الأردن بصرياً
ويأخذ المعرض مكانته ضمن المشهد العام للدورة من خلال مجموعة من الأجنحة التي تشتغل على الذاكرة الوطنية والتراث.
ويتضمن البرنامج معرضاً لمراحل تطور الراية الأردنية بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى ومعرض الركن العسكري بالتعاون مع مديرية الإعلام العسكري التابعة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، إضافة إلى معرض خاص بالشاعر الفلسطيني محمود درويش وركن الشخصية الخاص بالراحل مازن الساكت.
كما يضم البرنامج معرضاً للفنان التشكيلي أنور حدادين إلى جانب برنامج للمطبخ الشعبي بما يوسع حضور التراث داخل الفضاء العام للمهرجان.
البلدية: المهرجان جزء من هوية الفحيص
من جانبه أكد رئيس لجنة بلدية الفحيص المهندس عماد الحياري حرص البلدية على دعم المهرجان وإنجاح فعالياته، باعتباره جزءاً من المشهد الثقافي والحضاري للمدينة ومناسبة تستقبل خلالها الفحيص أهلها وزوارها من مختلف المناطق.
وأشار الحياري إلى أن علاقة البلدية بالمهرجان تقوم على الشراكة والمسؤولية تجاه المدينة وروادها مؤكداً أهمية استمرار التعاون بين مختلف الجهات المعنية بما يعزز حضور الفحيص كمنصة للثقافة والفن.
ويأتي ذلك في إطار ارتباط المهرجان بتاريخ المدينة التي تحولت فعالياته على مدى السنوات إلى إحدى أبرز محطات الصيف الثقافية والفنية في الأردن.

ستة أيام من الفن والثقافة
وتستمر فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين حتىظ31 آب/أغسطس موزعة بين الأمسيات الفنية والموسيقية والبرامج الثقافية والفكرية والمعارض والفعاليات التراثية والفنون الأدائية وبرامج الطفل والأسرة.
وبهذه الدورة يواصل مهرجان الفحيص تقديم نفسه كمساحة تلتقي فيها الأغنية الأردنية بالحضور العربي والفن بالتراث والذاكرة بالتجربة الثقافية المعاصرة تحت عنوان اختارته إدارة المهرجان ليكون مظلة لمختلف فعالياته – الأردن تاريخ وحضارة.