جثث تتدلى من الأشجار في المغرب .. ما القصة؟

جثث تتدلى من الأشجار في المغرب .. ما القصة؟

عثر سكان مركز بوحلة في إقليم شفشاون بالمغرب، صباح اليوم الإثنين، على جثة شاب عشريني معلّقة إلى حبل مربوط بشجرة زيتون، في واقعة مأساوية، أثارت صدمة واسعة بين الأهالي واستنفرت السلطات الأمنية.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن الشاب، الذي لم يتجاوز 24 عاماً، كان أعزباً ويعمل حلاقاً، وُجد جثة هامدة وقد لفّ عنقه بحبل في مشهد وصفه سكان المنطقة بالمروّع.

ورغم أن الفرضيات الأولية تشير إلى احتمال انتحاره، فإن الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقاً معمقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لكشف ملابسات الحادث وأسبابه الحقيقية.

اللافت أن هذه الواقعة، وعلى فظاعتها، لم تكن الأولى من نوعها خلال عام 2025، حيث تسارعت وتيرة حوادث مماثلة في عدد من مناطق المغرب، ما أثار موجة من القلق في الأوساط الاجتماعية والأمنية على حد سواء.

ففي 8 مايو (أيار) الجاري، تم العثور على جثة طالب جامعي مشنوقاً إلى جذع شجرة بحي كويلما بمدينة تطوان، في حادثة هزت أسرته وأصدقاءه، ليتبيّن لاحقاً أنه كان يمر بظروف نفسية قاسية دفعته إلى إنهاء حياته.

وفي منتصف مارس (أذار) الماضي، وُجد رجل يبلغ من العمر 69 عاماً مشنوقاً إلى شجرة زيتون في مدينة بني ملال، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من الجهات الأمنية التي باشرت تحقيقاتها في الحادث لكشف خلفياته.

أما بداية أبريل (نيسان) الماضي فلم تكن أهدأ، حيث شهدت جماعة أولاد صالح بإقليم النواصر حادثاً مماثلاً، بعدما تم العثور على جثة شرطي متدرب يبلغ 21 عاماً معلقة إلى شجرة.

وكشفت التحقيقات أن الشاب خرج من منزله مساءً مع أصدقائه، لكنه لم يعد، ليعثر عليه والده في اليوم التالي جثة متدلية في ظروف غامضة، لا تزال السلطات تبحث في ملابساتها.

وبعد أسبوع فقط من حادث الشرطي الشاب، استيقظ سكان مدينة سلوان على حادث صادم آخر، حيث عُثر على رجل في الأربعينات من عمره مشنوقاً إلى شجرة في منطقة نائية.

ونظراً لكون الضحية لم يكن معروفاً بأي مشاكل سابقة أو سلوكيات مثيرة للريبة، زاد غموض الحادث من فزع الأهالي، ودفع السلطات الأمنية إلى مباشرة إجراءات ميدانية موسعة، وجمع الأدلة بتوجيه من النيابة العامة المختصة.

اللافت أن هذه السلسلة من الحوادث، التي تحمل تشابهاً في الأسلوب وتنوعاً في الضحايا والأماكن والدوافع، طرحت أكثر من علامة استفهام حول الوضع النفسي والاجتماعي لفئات مختلفة من الشباب وكبار السن، ودفعت نشطاء مغاربة إلى التحذير من هذه الظاهرة التي تستدعي التدخل العاجل من المختصين في الصحة النفسية والاجتماعية، لتعزيز الوعي والدعم النفسي داخل المجتمع.

إقرأ أيضاً

الميكروبات على الهواتف المحمولة وأجهزة التحكم عن بُعد وأجهزة التكييف: خطرلا نراه في حياتنا اليومية
الميكروبات على الهواتف المحمولة وأجهزة التحكم عن بُعد وأجهزة التكييف: خطرلا نراه في حياتنا اليومية
الكاتب والباحث: د.محمود سمور الهاتف المحمول في يدك وأجهزة التحكم (الريموتات) وحتى اجهزة التكييف فهذه...
من عُمان إلى روسيا… «لقمة عيش» تحمل نبض المسرح العربي إلى خشبات العالم
من عُمان إلى روسيا… «لقمة عيش» تحمل نبض المسرح العربي إلى خشبات العالم
ليس كل عرض مسرحي يعبر الحدود … وبعضها يعبر الثقافات. حين ترتفع الستارة في مدينة كينيشما الروسية عصر...
الفنانة الأردنية كارولين ماضي: مهرجان جرش له حساباته وهيبته واتمنى تعزيز ثقافة المهرجانات الوطنية
الفنانة الأردنية كارولين ماضي: مهرجان جرش له حساباته وهيبته واتمنى تعزيز ثقافة المهرجانات الوطنية
بقلم: أحمد الغلاييني رغم ان “الترند” الآن هي الأغاني الشبابية التي يصفها جيل السبعينات...
بين الموضة والتكنولوجيا.. مجوهرات ذكية تراقب صحتك في صمت
بين الموضة والتكنولوجيا.. مجوهرات ذكية تراقب صحتك في صمت
في محاولة للجمع بين فخامة المجوهرات ومتابعة الصحة العامة، تحولت الأجهزة القابلة للارتداء من أساور وخواتم...
من الصعقة إلى الأمل… كيف أنقذت جراحة ترميم معقدة مريضاً في العراق ؟
من الصعقة إلى الأمل… كيف أنقذت جراحة ترميم معقدة مريضاً في العراق ؟
عملية استثنائية في العراق بمحافظة السليمانية تسلط الضوء على قدرات جراحات الترميم الحديثة … وخبراء الهدف...