الفنانة الأردنية كارولين ماضي: مهرجان جرش له حساباته وهيبته واتمنى تعزيز ثقافة المهرجانات الوطنية
بقلم: أحمد الغلاييني
رغم ان “الترند” الآن هي الأغاني الشبابية التي يصفها جيل السبعينات إلى الألفية الأولى بأنها “هابطة” لاتحمل ذوقًا موسيقيًا او نغمة طرب، لكن تبرز “كارولين ماضي” بصوتها الطربي، ليهز أركان الوجدان بتقديم وجبة فنية طربية موسيقية حقيقية تحافظ فيه على أرث الموسيقى العربي.

وتقدم ماضي التي درست المقامات الشرقية ونظريات الموسيقى وجبات دسمة من الأغاني الطربية ، والتي تتجلى بصوت عربي شرقي جلي، خاصة وأن أغانيها الخاصة تجمع بين الطرب الشرقي والأسلوب الشبابي؛ ليصبح مقبولًا عن جميع الفئات من المتذوقين، في إشارة ورسالة للجيل الحالي بأن الطرب يبقى هو الموسيقى الخالدة.
أين كارولين من المشروع الفني الأردني؟
لا ينكر أحد أن جمهور “السميعة” في الأردن واسع، غير أنه يتجه لسماع الطربي العربي القادم من مصر، مستبعدًا احيانًا السماع في الأردن، غير ان الفنانة الأردنية ماضي سعت لوحدها لتقديم الألوان الطربية الأردنية بنكهة خاصة، ونقول “اللون الطربي الخاص بها بعيدًا عن إحياء التراث العربي، وخاصة الأردني والفلسطيني” ولكن إنتاج طربي شبابي خاص بها.
ورغم ان الجمهور الأردني من الجيل الحالي يتجه للاغاني الشعبية المرتكزة على “الدبكات” والأغاني المحلية والتي اكثرها تسمى “بالوطنية” غير أن ماضي شقت نفقًا ليكون لها اجواءها الخاصة.
وريثة مالك ماضي
ما يميز كارولين انها ابنت مالك الذي قدم للمكتبة الأردنية موسيقى وأغانٍ طربية ايضًا تميزت بالرسوخ في أذهان الأردنيين والعرب خاصة اغنية “لو عندي ولد” ، والتي جمعت بين موسيقى طربية خفيفة والشعبية ، أعطت مزيجًا مقبولًا للجميع.
واليوم تحاول ماضي الأبنة ان تحافظ على هذا الأرث.

الوقفة لها هيبة
ولا تنكر ماضي أن الوقفة امام الجمهور له هيبته ولكن تثبت قوة الفنان، من خلال قدرته على التعامل مع جمهور كبير كمثل جرش في الأردن ، والذي له حساباته والتي تبرهن أن الفنان قادر على تقديم وجبة دسمة من الأغاني بوقفة لها حسابات على خشبات المسارح.
وتطالب في الوقت ذاته تعزيز دور المهرجانات، ودعم مهرجان وطني مثل جرش ، الذي لهُ دور مهم في إيصال رسائل؛ أهمها أن الأردن بلد الأمن والأمان والاستقرار.