مومياوات مصرية بألسنة وأظافر ذهبية

كشفت البعثة الأثرية المصرية الإسبانية المشتركة بين جامعة برشلونة ومعهد الشرق الأدنى القديم، عن مقابر بطلمية مزينة بنقوش وكتابات ملونة في موقع البهنسا الأثري بمحافظة المنيا.

ويعد هذا الاكتشاف بمثابة سابقة في المنطقة، حيث تم العثور على بقايا آدمية نادرة داخل المقابر، بما في ذلك 13 لسانا وأظافر آدمية ذهبية تخص مومياوات تعود إلى العصر البطلمي، الذي امتد من 305 قبل الميلاد إلى 30 قبل الميلاد.

ويعتبر الذهب في المعتقدات المصرية معدنا إلهيا، يرمز إلى الأبدية والقوى السحرية، ولذلك كانت هذه الألسنة تعد جزءا من الطقوس الجنائزية لضمان تواصل المتوفى مع الآلهة في الحياة الآخرة.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Ftourismandantiq%2Fposts%2Fpfbid02qMmwwELU3rEsKyWvT9Zj1YYm8WNgXCepmwM9c91JcZpQX3t5agHzA9MbKyaAZAWhl&show_text=true&width=500

وأكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا الاكتشاف يمثل إضافة كبيرة لتاريخ المنطقة، حيث يكشف عن ممارسات دينية وفنية غير مسبوقة في البهنسا، بما في ذلك نصوص ومناظر طقسية لم تظهر من قبل في المنطقة.

وأوضح الدكتور حسان إبراهيم عامر، الأستاذ بكلية الآثار جامعة القاهرة ومدير حفائر البعثة، أن البعثة اكتشفت جعران القلب (رمز قوي للخلود، استُخدم على نطاق واسع في مصر القديمة كتميمة تحمي وتساعد المتوفى في الرحلة إلى الحياة الآخرة) في مكانه داخل إحدى المومياوات، وتمائم تحمل صور آلهة مصرية مثل حورس وثوث وإيزيس، بالإضافة إلى تمثال طيني للإله حربوقراطيس.

وأشار الدكتور إستير بونس ميلادو، رئيس البعثة من الجانب الإسباني، إلى أن التنقيب أسفر عن اكتشاف بئر دفن مستطيل الشكل يؤدي إلى مقبرة تحتوي على صالة رئيسية و3 حجرات تحتوي على عشرات المومياوات المتراصة جنبا إلى جنب، ما يوضح أن المقبرة كانت جماعية.

كما تم العثور على بئر آخر يؤدي إلى 3 حجرات زُينت جدران أحدها برسوم وكتابات ملونة، تمثل صاحب المقبرة المدعو “ون نفر” وأفراد أسرته أمام المعبودات أنوبيس وأوزوريس وآتوم وحورس وجحوتي.

وتعتبر الرسوم على سقف الحجرة من أبرز الاكتشافات، حيث تم تصوير المعبودة نوت ربة السماء باللون الأبيض على خلفية زرقاء، محاطة بالنجوم والمراكب المقدسة. كما لفت الانتباه وجود طبقة رقيقة من الذهب على وجه المومياء، التي قام بتحنيطها المعبود أنوبيس، وأيضا على وجه المعبودات أوزوريس وإيزيس ونفتيس.

وعثرت البعثة أيضا داخل الحجرة على 4 توابيت من الحجر الجيري.

وأكدت الدكتورة مايته ماسكورت، رئيسة البعثة، أن أعمال التنقيب السابقة أسفرت عن اكتشاف مقابر تعود للعصر الصاوي واليوناني والروماني، وكذلك كنيسة بازيليكية رومانية ومعبد الأوزريون. وأشارت إلى أن البعثة ستواصل أعمالها في الموقع للكشف عن المزيد من أسرار هذه المنطقة الأثرية الغنية.

يُذكر أن أسرة البطالمة كانت سلالة ملكية يونانية مقدونية حكمت مصر بعد غزو الإسكندر الأكبر، وظلت في السلطة حتى استولت عليها روما في عام 30 قبل الميلاد. وكان موقع البهنسا، المعروف تاريخيا باسم مدينة أوكسيرينخوس، أحد أهم المراكز خلال العصور اليونانية والرومانية، حيث تم العثور سابقا على قطع بردي مصرية قديمة تعود إلى الفترة من القرن الأول إلى القرن الرابع الميلادي، تقدم رؤى عن الحياة الاجتماعية والدينية في تلك الفترة.

إقرأ أيضاً

إنجاز عالمي جديد لـ«القيصر».. كاظم الساهر ينضم إلى أكاديمية «Grammy»
إنجاز عالمي جديد لـ«القيصر».. كاظم الساهر ينضم إلى أكاديمية «Grammy»
خطوة جديدة تضاف إلى سجل كاظم الساهر الحافل بالإنجازات وهذه المرة من بوابة واحدة من أهم المؤسسات الموسيقية...
جدل خلف الكواليس يفتح أسئلة حول إدارة المهرجانات المسرحية.. أين تنتهي المسؤولية ويبدأ التحكيم؟
من يريد أن يطفئ المسرح قبل أن يصل إلى جمهوره؟
بقلم: الصحفي بكر الزبيدي من مهرجان عمّون إلى مسرح الطفل .. لماذا تُغلق النوافذ الرقمية أمام الجمهور؟ومن...
أسطورة الضحك المرّ نجيب الريحاني والباب الذي لم يُغلق في وجه القاهرة
أسطورة الضحك المرّ نجيب الريحاني والباب الذي لم يُغلق في وجه القاهرة
القاهرة – أمام باب عتيق في عمارة “الإيموبيليا” الشاهقة بوسط العاصمة المصرية يمر المارة...
انفصال حمدي الميرغني وإسراء عبد الفتاح يثير
بين الأضواء والحياة الخاصة … إعلان انفصال حمدي الميرغني وإسراء عبد الفتاح يثير التساؤلات ويعيد الأنظار إلى رحلة فنية مشتركة
في عالم الفن كثيراً ما تتصدر الأعمال الجديدة عناوين الأخبار لكن أحياناً تصبح الحياة الشخصية للفنانين...
دراما الممثل الواحد المدعو صدفة يترأس مشهد المونودراما العربية في ختام المهرجان
دراما الممثل الواحد: "المدعو صدفة" يترأس مشهد المونودراما العربية في ختام المهرجان
حين تخفت الأضواء ويبقى الممثل وحيداً أمام الفراغ يُختبر الفن في أنقى صوره في الدورة الرابعة لمهرجان المونودراما...