حرقة المعدة ماهي حالات المرضية تختبىء وراءها؟

حالات مرضية تختبىء وراء حرقة المعدة

تشير الدكتورة إيرينا تيشايفا أخصائية أمراض الجهاز الهضمي إلى أن حرقة المعدة ليست مرضا مستقلا، بل أعراض تتميز بالشعور بالحرقان والألم خلف عظم القص، ينتشر إلى الأعلى على طول المريء.

ووفقا لها، قد يصاحب حرقة المعدة تجشؤ الطعام أو تجشؤ الهواء. وقد يظهر طعم حامض أو مر غير مستساغ في الفم. وتشتد هذه الأحاسيس عادة بعد تناول الطعام أو عند الاستلقاء.


وتقول: “يمكن أن تكون حرقة المعدة أحد مظاهر ثلاث حالات لها آليات تطور مختلفة: مرض الارتجاع المعدي المريئي، والمريء شديد الحساسية، وحرقة المعدة الوظيفية”.

ووفقا لها، يزداد في حالة الارتجاع المعدي المريئي ارتداد محتويات المعدة إلى المريء. يمكن أن يكون الارتجاع حامضيا أو مختلطا، عند وجود الصفراء في المعدة. والسبب الشائع لارتجاع المريء هو ارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية وفتق الحجاب الحاجز. لذلك قد تظهر حرقة المعدة بعد تناول بعض الأطعمة التي تعمل على تقليل توتر العضلة العاصرة للمريء أو زيادة محتوى حمض الهيدروكلوريك في المعدة.

وتشير الطبيبة إلى أن حرقة المعدة من الأعراض الشائعة أثناء فترة الحمل، وكذلك لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة. وبالإضافة إلى ذلك غالبا ما تثير العادات السيئة، مثل التدخين وشرب بعض المشروبات الكحولية، مثل النبيذ الأبيض والشمبانيا، تطور حرقة المعدة.

المنصة 100
حرقة المعدة

وتقول: “أما حرقة المعدة الوظيفية فهي إحساس بالحرقان خلف عظم القص مع عدم وجود ارتجاع. والسبب الرئيسي لهذه الحالة هو حدوث خلل في تفاعل الجهاز العصبي للجهاز الهضمي مع الدماغ”.

ووفقا لها، إن طريقة التشخيص الوحيدة التي تسمح بتحديد سبب حرقة المعدة بموثوقية هي قياس مستوى ph باستخدام منظار خاص يدخل إلى المريء. ومع ذلك لا يسمح تنظير المعدة دائما بتحديد سبب حرقة المعدة بشكل لا لبس فيه.
وتشير إلى أنه ارتباطا بأسباب حرقة المعدة يوصف العلاج، عادة باستخدام أدوية تخفض من حموضة عصير المعدة. ولكن هذه عمليا تكون غير فعالة في حالة حرقة المعدة الوظيفية. لذلك تستخدم بدلا منها منظمات الأعصاب.

وتوصي الطبيبة بعدم استخدام محلول الصودا في علاج حرقة المعدة، لأنه يتفاعل مع حمض الهيدروكلوريك، ما يسبب تحرر كمية كبيرة من ثاني أكسيد الكربون الذي يسبب تمدد جدران المعدة وعدم الراحة في البطن، ويقلل من قوة العضلة العاصرة للمريء ويزيد من تفاقم المشكلة.

ولكن يمكن تناول مضادات الحموضة لمدة لا تزيد عن 7 أيام لأن لها آثار جانبية. لذلك عند استمرار الشعور بالحرقة من الضروري مراجعة الطبيب لتحديد سببها ووصف العلاج المناسب.

إقرأ أيضاً

بغداد تُعيد قراءة ذاكرتها الاستعراضية
بغداد تُعيد قراءة ذاكرتها الاستعراضية: المسرح والمجتمع والذوق العام
محاضرة مرتقبة تضيء على “المسرح والمجتمع والذوق العام” وتتبع أثر زرياب وحقي الشبلي بغداد–...
الشيخوخة لا تبدأ عندما تتقدم في العمر.. بل ربما قبل ذلك بعقود
الشيخوخة لا تبدأ عندما تتقدم في العمر.. بل ربما قبل ذلك بعقود
ما الذي تفعله بجسدك اليوم قد يرسم مستقبل ذاكرتك غداً؟دراسة تكشف أن منتصف العمر قد يكون المعركة الصامتة...
حين يصبح التصميم لغةً بين العراق والأردن.. اختتام كأس التصميم الداخلي في عمّان
حين يصبح التصميم لغةً بين العراق والأردن.. اختتام كأس التصميم الداخلي في عمّان
اليوم العراقي يحتفي بجيل جديد من المصممين ويضع الموروث العراقي أمام سؤال الحداثة عمّان – في مساحة...
انطلاق الأسبوع الثاني من الدوري الأردني للمحترفين الخميس
انطلاق الأسبوع الثاني من الدوري الأردني للمحترفين الخميس
الاردن – تنطلق الخميس منافسات الأسبوع الثاني من الدوري الأردني للمحترفين لموسم 2026/2027، ويلتقي...
حين تصعد السنبلة إلى الخشبة .. رام الله تحوّل القمح الفلسطيني إلى مسرح وكوميكس
حين تصعد السنبلة إلى الخشبة .. رام الله تحوّل القمح الفلسطيني إلى مسرح وكوميكس
من الحقل إلى الخشبة ومن السنبلة إلى الصفحة المصوّرة اختتمت بلدية رام الله موسم القمح ضمن برنامج «مواسمنا»...