مهرجان أيام القاهرة الدولي للمونودراما يودّع هاني شنودة
القاهرة – نعت إدارة مهرجان أيام القاهرة الدولي للمونودراما الموسيقار المصري الكبير هاني شنودة الذي رحل عن عمر ناهز 83 عاماً، بعد مسيرة إبداعية امتدت لأكثر من ستة عقود أسهم خلالها في إعادة تشكيل المشهد الموسيقي المصري والعربي وترك إرثاً فنياً يُعد من أبرز المحطات في تاريخ الموسيقى الحديثة.
وأكدت إدارة المهرجان في بيان نعي أن الساحة الفنية فقدت برحيل هاني شنودة أحد رموزها الكبار مشيرة إلى أن الراحل لم يكن موسيقاراً وموزعاً استثنائياً فحسب، بل كان صاحب رؤية آمنت بالأجيال الجديدة وحرص طوال مسيرته على اكتشاف المواهب الشابة ودعمها ليسهم في انطلاق عدد من أبرز نجوم الغناء الذين أصبحوا لاحقاً علامات بارزة في الموسيقى العربية.
ويُعد هاني شنودة أحد أبرز المجددين في الموسيقى المصرية المعاصرة؛ فقد أسس عام 1977 ( فرقة المصريين ) التي أحدثت تحولاً في شكل الأغنية العربية من خلال تقديم رؤى موسيقية حديثة، كما وضع الموسيقى التصويرية لعشرات الأفلام التي أصبحت جزءاً من ذاكرة السينما المصرية إلى جانب تعاونه مع نخبة من كبار المطربين، وإسهامه في اكتشاف وصقل مواهب فنية كان لها حضور مؤثر على الساحة الغنائية وفي مقدمتها محمد منير وعمرو دياب.

وأشار المهرجان إلى أن الراحل ترك أثراً يتجاوز أعماله الموسيقية إذ عُرف بحضوره الدائم في المشهد الثقافي والفني، وإيمانه بأن الموسيقى ركيزة أساسية في بناء الوعي الجمالي فضلاً عن دعمه المستمر للمشروعات الإبداعية والفنانين الشباب وهو ما جعل اسمه حاضراً في ذاكرة أجيال متعاقبة من المبدعين.
وبرحيل هاني شنودة تطوي الموسيقى العربية صفحة أحد أبرز روادها، فيما يؤكد مهرجان أيام القاهرة الدولي للمونودراما أن الاحتفاء بالمبدعين لا يقتصر على حضورهم فوق المسارح، بل يمتد إلى صون إرثهم الفني باعتباره جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية العربية التي تستحق أن تُروى وتُصان للأجيال المقبلة.