“نورٌ على نور”: رحلة صادقة في عمق الذات عبر تجربة مها هاني الجبور

"نورٌ على نور": رحلة صادقة في عمق الذات عبر تجربة مها هاني الجبور

صدر حديثاً عن دار أروقة الفكر في عمّان – المملكة الأردنية الهاشمية، كتاب “نورٌ على نور” للكاتبة مها هاني الجبور، وهو عمل يتناول بأسلوب وجداني وتأملي قضايا علم النفس الفردي، وتطوير الشخصية، والهوية الذاتية، والتنمية البشرية، عبر اسلوب من الصدق العميق والمراجعة الذاتية.

تبوح الجبور بتجربتها الشخصية الشاقة مع “متلازمة ستيفنز جونسون”، التي شكّلت منعطفًا جذريًا في حياتها وأفكارها. ومن خلال هذه المحنة الصحية النادرة، تبدأ الكاتبة بإعادة النظر في معتقداتها، وإعادة تعريف مفاهيم النجاح والسعادة والحياة، مستخدمة لغة أقرب إلى البوح الروحي، تدعو القارئ إلى التوقف والتأمل والمراجعة الذاتية.

يمتاز الكتاب بمقاربته المختلفة في الطرح، حيث يغترف من معين التجربة الحياتية المباشرة أكثر من استناده إلى النظريات العلمية المعاصرة. ويعتمد على نصوص قرآنية وأحاديث نبوية وأمثال مأثورة، فضلًا عن تأملات الكاتبة الشخصية، مما يضفي على النص حرارة وجدانية وأسلوبًا عاطفيًا.

المنصة 100

ويطرح “نورٌ على نور” أسئلة عميقة حول المسلّمات اليومية، فيسلط الضوء على مفاهيم مثل التشاؤم، والنمطية، والفهم الخاطئ للصبر، وخرافات النجاح، والإسقاطات السلبية في العلاقات، داعيًا القارئ إلى تفكيك هذه القناعات وإعادة بناء معانيه الخاصة للأحداث والمشاعر. فالكتاب، – كما ترى مؤلفته- يتمحور حول فكرة أن المعنى لا يُكتشف بل يُصنع، وأن المشاعر تنبع من التفسير لا من الحدث ذاته، وأن السعادة هي عادة ذهنية قبل أن تكون نتيجة خارجية.

وفي الكتاب كتبت الجبور تحت عنوان : (التطيّر”فكرة العجائز”) “ما جعلني أختار اللون الأسود كغلاف لكتابي الأول؛ فهو نسف فكرة التطير ودحضها، فقد كنتُ في أعوامي السابقة أمارسها دون أن أنتبه، وأنا أبرر معتقداتي وقناعاتي على أنها “فأل حسن أو فأل سيئ” وكنت أربطها باللون الذي لبسته عندما لم أحقق علامة مرتفعة في امتحان ما، أو بحقيبة، ولم أتوفق في الرحلة التي ذهبتها يوم ارتديتها، وهكذا إلى المواضيع الأكبر والأصغر على حدٍ سواء، وسواء قبلنا هذا أم لم نقبل فنحن نمارسه كثيرًا في حياتنا ونفسره على أنه استنتاجات قامت بها كوكبة من جيل العجائز الذي كان في أغلب الأحيان يكذب الكذبة ويصدقها عندما يعجز عن تقديم تفسير منطقي لمشكلة ما أوحل معضلة أرقتهم.

إقرأ أيضاً

«الحالة خطيرة جداً».. بدرية طلبة تعود إلى خشبة الإسكندرية في مغامرة كوميدية
«الحالة خطيرة جداً».. بدرية طلبة تعود إلى خشبة الإسكندرية في مغامرة كوميدية
فرقة مسرح الإسكندرية تبدأ التحضيرات للعرض الجديد بقيادة محمد مرسي .. والعمل يستعد للقاء جمهوره في سبتمبر الإسكندرية...
أمل وسرّ لا تكشفه الخشبة دفعة واحدة
أمل : وسرّ لا تكشفه الخشبة دفعة واحدة
من هي المرأة التي تعود من بين الذاكرة والغياب؟ عرض مسرحي يترك جمهوره يطارد حياة واحدة عبر أربعة وجوه...
19 ليلة على خشبة القاهرة .. المهرجان القومي للمسرح المصري يرسم خريطة جديدة للمشهد المسرحي
19 ليلة على خشبة القاهرة .. المهرجان القومي للمسرح المصري يرسم خريطة جديدة للمشهد المسرحي
35 عرضاً في المسابقة الرسمية «فتاة المترو» كتجربة إنتاجية أولى وندوات تستعيد رموز المسرح وتفتح ملفات...
العراق يستعيد ذاكرته المسرحية.. وثائق نادرة تكشف للمرة الأولى بدايات الخشبة وتفتح ملف أرشيف كاد يندثر
العراق يستعيد ذاكرته المسرحية.. وثائق نادرة تكشف للمرة الأولى بدايات الخشبة وتفتح ملف أرشيف كاد يندثر
في بغداد يفتح صندوق المسرح العراقي والوثائق والشهادات تكشف تاريخاً يمتد قرناً ونصف القرن.. وفرنسا تدخل...
الأردن .. هكذا كان يفكر مؤنس الرزاز
الأردن .. هكذا كان يفكر مؤنس الرزاز
عمان – جعفر العقيلي لم تكن الكتابة بالنسبة للقاص والروائي الراحل مؤنس الرزاز فعلاً معزولاً عن...