الدبلوماسية: عمر البرزنجي يفكّك أسرار التمثيل الدولي في مجلس الثلاثاء الثقافي بعمّان
عمّان– شهدت العاصمة الأردنية عمّان مساء الثلاثاء (13 تشرين الأول 2026) حواراً فكرياً ودبلوماسياً استثنائياً أطّله (مجلس الثلاثاء الثقافي) حيث استضاف السفير العراقي عمر البرزنجي في أروقة فندق (بارك بلازا) ليأخذ الحضور في رحلة استكشافية متعمقة لكواليس العمل الدبلوماسي بين مركز القرار وميدان العلاقات الدولية.

في محاضرة تناولت تجربة مهنية غنية وممتدة وحملت عنوان ( مقارنة بين مهام السفير في مركز وزارة الخارجية ورئاسة البعثات في الخارج)، أزاح البرزنجي الستار عن الفوارق الدقيقة والتكامل العملي بين قيادة البعثات الدبلوماسية في الخارج والإدارة المركزية داخل مقر الوزارة.
تجارب ميدانية من رومانيا إلى روما ولبنان وقطر

استند السفير البرزنجي في قراءته الشاملة إلى مخزون خبراته المتنوعة والتي شملت ترؤسه للبعثات العراقية في عواصم متعددة منها رومانيا، روما، لبنان، وقطر، فضلاً عن موقع كوكيل لوزارة الخارجية العراقية.
وأوضح كيف تتغير المعادلة الدبلوماسية حين ينتقل السفير من إدارة الميكانيزم الإداري والتنسيقي داخل المركز إلى تمثيل الدولة مباشرة في الميدان الخارجي حيث تتقاطع الحسابات السياسية والإدارية مع بناء الشراكات الدولية وخدمة المصالح الوطنية.

إشادة بالجالية العاطفية وإرث ثقافي متجدد
افتُتح اللقاء بكلمة ترحيبية ألقاها الدكتور خالد الشمري استعاد فيها الإرث المعرفي لمجلس الثلاثاء الثقافي الذي أسّسه الراحل الأستاذ الدكتور عطاء عبد الوهاب عام 2004 ليظل على مدى العقود منبراً حوارياً يجمع النخب الأدبية والأكاديمية والدبلوماسية.
من جانبه رحّب الأستاذ الدكتور محمد ثابت البلداوي بالسفير نيابة عن الجالية العراقية في الأردن مشيداً بحرص البرزنجي المتواصل على فتح قنوات التواصل والتفاعل المباشر مع أبناء الجالية ومشاركتهم مختلف المناسبات.

تكريم وتفاعل ثري
شهدت الجلسة نقاشاً تفاعلياً واسعاً من قبل جمهور المهتمين بالشؤون الثقافية والسياسية حيث طُرحت مداخلات أتاحت للحضور ملامسة تفاصيل المهنة الدبلوماسية التي تتطلب مزيجاً ساحراً من الثقافة العامة الحنكة السياسية والمهارة الإدارية.
