عوامل مفاجئة تزيد خطر الوفاة المبكرة

عوامل مفاجئة تزيد خطر الوفاة المبكرة

بحثت دراسة جديدة في تأثير عوامل مختلفة “تحيط بنا” على الصحة وطول العمر، مقارنة بالعوامل الوراثية.


وكشفت الدراسة أن العوامل البيئية ونمط الحياة تلعب دورا أكبر بعشر مرات من العوامل الوراثية في تحديد خطر الوفاة المبكرة بسبب أمراض مثل السرطان وأمراض القلب وفشل الكبد.

وأظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة أكسفورد، أن هذه العوامل تمثل 17% من خطر الوفاة الناجم عن 22 مرضا مختلفا، في حين تساهم العوامل الوراثية بنسبة 2% فقط.

تابعت الدراسة نصف مليون بريطاني، وحددت 23 عاملا بيئيا وحياتيا تؤثر على خطر الوفاة، وجميعها قابلة للتعديل، ما يعني إمكانية الحد من آثارها السلبية. ومن بين هذه العوامل: تناول الجبن والعيش في مناطق محرومة من الموارد والخدمات الأساسية، والشعور المتكرر بالملل وطبيعة العمل وترتيبات المعيشة، مثل العيش مع شريك أو في شقة بدلا من منزل، وعدد ساعات النوم والتدخين وممارسة الرياضة.

ووجد الباحثون أن هذه العوامل تؤثر على فرص النجاة من أمراض خطيرة مثل سرطانات الثدي والرئة والبروستات والمبيض والقولون والبنكرياس والكبد، إضافة إلى سرطان المريء وسرطان الدم.


وأشارت الدراسة إلى أن العوامل البيئية كان لها تأثير أكبر في سرطان الرئة، بينما لعبت العوامل الجينية دورا أكبر في سرطان الثدي.

وأكد الباحثون أن تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب الحد من التدخين وتعزيز النشاط البدني، يمكن أن يساهم بشكل كبير في تحسين صحة الأفراد وتقليل خطر الوفاة المبكرة.

وأظهرت الدراسة أن التدخين والوضع الاجتماعي والاقتصادي ومستوى النشاط البدني وظروف المعيشة، كانت من بين أكبر العوامل التي تؤثر على الصحة. وكان الخرف أحد الاستثناءات، حيث تبين أن العوامل الوراثية تلعب دورا أكبر من العوامل البيئية في خطر الإصابة به، إذ قُدّر أن 10% فقط من خطر الإصابة بالخرف يرتبط بعوامل بيئية قابلة للتعديل.

وأوضحت البروفيسورة كورنيليا فان دويجن، المعدة الرئيسية للدراسة، أن النتائج تسلط الضوء على التأثير العميق للعوامل البيئية القابلة للتعديل، سواء من خلال التغييرات الفردية أو عبر سياسات حكومية لتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية والحد من التدخين وتعزيز النشاط البدني.

المنصة 100
عوامل مفاجئة تزيد خطر الوفاة المبكرة

وأضافت أن الدراسة تظهر كيف أن العوامل البيئية يمكن أن تسرّع الشيخوخة منذ سن مبكرة، ما يعني أن هناك فرصة كبيرة لمنع الأمراض المزمنة والوفاة المبكرة.

وأشار الدكتور ستيفن بورغيس، الخبير في الإحصاء الحيوي بجامعة كامبريدج، إلى أن الدراسة تؤكد أن الجينات ليست العامل الحاسم في تحديد صحة الإنسان. وأضاف: “يمكن للجينات أن تميل بالكفة، لكن البيئة والاختيارات الشخصية تلعب دورا أكثر تأثيرا في تحديد المصير الصحي للفرد”.

وعلى الرغم من أهمية النتائج، إلا أن الباحثين أقرّوا بأن الدراسة ذات طبيعة مراقبة، ما يعني أنها لا تثبت بشكل قاطع أن أي عامل محدد هو السبب المباشر لزيادة خطر الوفاة.

المصدر: ديلي ميل

إقرأ أيضاً

عروض أفلام عالمية مميزة في الأردن خلال هذه الفترة- تفاصيل
عروض أفلام عالمية مميزة في الأردن خلال هذه الفترة- تفاصيل
الأردن.. انطلاق مهرجان الأفلام الأوروبية انطلقت رسمياً، يوم الجمعة الموافق 11 أيلول، فعاليات الدورة...
بغداد تشعل شاشة جديدة .. هل يبدأ مستقبل السينما العراقية من الشباب؟
بغداد تشعل شاشة جديدة .. هل يبدأ مستقبل السينما العراقية من الشباب؟
(المسلة الذهبية) تولد في العراق .. والدورة الثالثة لمهرجان أفلام الشباب تفتح الطريق نحو السينما الدولية بغداد...
الشيخوخة لا تبدأ عندما تتقدم في العمر.. بل ربما قبل ذلك بعقود
الشيخوخة لا تبدأ عندما تتقدم في العمر.. بل ربما قبل ذلك بعقود
ما الذي تفعله بجسدك اليوم قد يرسم مستقبل ذاكرتك غداً؟دراسة تكشف أن منتصف العمر قد يكون المعركة الصامتة...
الأردن والسياحة في زمن الانحسار
الأردن والسياحة في زمن الانحسار
هل أصبحت الأردن وجهة جميلة… لكنها مكلفة؟ تحقيق استقصائي في كلفة الوصول إلى الأردن، أسعار الخدمات، الطيران...
قبل أن تصمت الشاشة.. كيف بدأت بغداد حكايتها مع السينما؟
قبل أن تصمت الشاشة.. كيف بدأت بغداد حكايتها مع السينما؟
من بستان العوينة إلى صالات المدينة.. كيف بدأت حكاية الصورة المتحركة في العراق؟ بغداد – قبل أن تصبح...