كاظم المقدادي يفتح النار على طروحات آلاء حسين حول “الدين والوطنية”
بغداد – تحول المشهد الثقافي العراقي مجدداً إلى ساحة اشتباك مفتوحة بين الدراما والسياسة، إثر سجال حاد أشعلته انتقادات لاذعة وجهها الكاتب والباحث الدكتور كاظم المقدادي إلى الفنانة آلاء حسين السجال لم يقف عند حدود التقييم المهني لأدوار الشاشة بل انزاح عميقاً نحو قضايا شائكة تمس الهوية الوطنية ومحددات العقيدة، وأبعاد الزيارات الدبلوماسية للنجوم في ظل بيئة سياسية شديدة الاستقطاب.
فجر الأزمة مقال موسع للمقدادي فكك فيه الطروحات الأخيرة لحسين خاصة تصريحاتها حول أولوية الانتماء الديني والعقائدي وعلاقته بالهوية الوطنية، إلى جانب الضجة التي رافقت زيارتها إلى جهة ثقافية إيرانية في بغداد واعتبر المقدادي أن الخوض في تفكيك ثنائيات مركبة مثل (الدين والوطن) يتطلب تأسيساً معرفياً وبحثاً فلسفياً صارماً محذراً من اختزال ملفات السيادة والوعي المجتمعي في انطباعات شخصية عابرة تفتقر إلى العمق التحليلي.

وكانت آلاء حسين قد دافعت عن موقفها في ظهور تلفزيوني سابق مؤكدة أن زيارتها للجهة الإيرانية جاءت في سياق سينمائي بحت لحضور عرض فيلم نافية بشكل قاطع أي مساس بولائها العراقي إلا أن توضيحاتها لم تهدئ وتيرة الجدل، بل فتحت الباب لموجة استقطاب واسعة بين جمهور يرى في مواقفها انحيازاً لسرديات إقليمية، وآخر يدافع عن حقها المطلق في حرية التعبير والتواصل الثقافي.

وتصاعدت لهجة النقد في مداخلة المقدادي عند ملف الذاكرة العسكرية والتضحيات الوطنية إذ انتقد ما وصفه بمحاولات ترحيل الفضل في حماية البلاد واستقرارها إلى أطراف خارجية وإقليمية على حساب التضحيات الجسيمة التي قدمتها المؤسسات الأمنية العراقية بمختلف صنوفها من الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب إلى الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية وشدد على أن قراءة التاريخ القريب يجب أن تنطلق حصراً من دماء العراقيين وبسالة مؤسساتهم الوطنية.

واختتم الكاتب العراقي قراءته بدعوة صريحة لحسين لمغادرة حلبة السجالات الأيديولوجية والإعلامية التي تخصم من رصيدها الرمزي، والتركيز على مشروعها الإبداعي واستثمار الخبرات الأكاديمية والفنية في ترسيخ مسيرتها الدرامية الرائدة، بعيداً عن الاستنزاف في قضايا الرأي العام المأزومة.