علياء المالكي تطلق الحجر في مئوية الرواد

علياء المالكي تطلق الحجر في مئوية الرواد

بغداد – أطلقت الشاعرة العراقية علياء المالكي أنشودة جديدة حملت عنوان (الحجر) ضمن فعاليات (مئوية الرواد) التي احتضنتها قاعة الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق.

وتأتي الأنشودة في إطار الاحتفاء بالمنجز الثقافي العراقي واستعادة حضور الأصوات الأدبية والفنية في الذاكرة الثقافية فيما شكّل تقديم الحجر محطة جديدة في تجربة المالكي، من خلال نص يجمع بين البعد الشعري والروح الإنشادية.
وحظي العمل باهتمام الحضور خلال الأمسية التي جمعت عدداً من الأدباء والمثقفين والفنانين في أجواء احتفائية بالمنجز الإبداعي العراقي.

المنصة 100
الشاعرة العراقية علياء المالكي

بسالفِ الأزمانِ ضاعتْ طفلةٌ
وسطَ النخيلِ والشجرْ
كانتْ تغني للشموع والدمى
لكنها غابتْ ولم تعدْ
فأنشدَ السيابُ للمطرْ

اليومَ أشكو وحشتي ويشتكي تمثالُهُ
منادياً: جيكورَ والنهرْ
بلا عيونٍ كالمها
تراقصُ الأضواءَ في سَحر
بلا جريمةِ الهوى
والعاشقِ الذي مضى
وما صَبرْ
وكلما عانقتُهُ..
أجففُ الغيماتِ في سمائهِ
دقَّ الوتر..
مطرْ.. مطرْ

إلى متى أظلُّ هكذا؟
قلبي يئنُّ كلما حلَّ المساءْ
فأسألُ السيابَ عن حزني، يُجيبْ:
(أتعلمينَ أيَّ حزنٍ يبعثُ المطرْ؟)
فتسقطُ الكرومْ..
وتصرخُ النساءْ
وينطقُ الحجرْ

يا أيها السيابُ لا تقفْ على جرفِ النوى
فلن تُرتّقَ الشِباكْ
ولن تصُدَّ وجهَ حزنِكَ الذي يبدو على ثَراكْ
فكلما رأيتَهُ… وجدتَهُ يشكو النشيجْ
تراهُ لا يراكْ
وأنتَ أنتَ جدولٌ بلا خليجْ
فلا تقفْ هنا
ولا هناكْ

بلا وفيقةَ التي كانت تراقب الطريقْ
وتطفيءُ الشمسَ التي باتتْ تنامُ في الغيومْ
فيهدأُ الحريقْ
بلا شناشيلِ اللقاء.. بلا سويعاتٍ بعيدة نسيناها
تموتُ في الشتاءْ
كما يموتُ ذلك الحبُّ العتيقْ
ويمرضُ السيابُ في وقت المطر
لو تعلمون ما الخطر
لأنهُ وكلما يجيءُ يختفي النداء
ويختفي البشر

لذا أنا قررتُ أن أبقى بقربهِ
على مشارفِ الدجى
رفيقنا القمرْ
يروي لنا نشيدَهُ
لكنْ..
بلا خطرْ
بلا مطرْ
يروي لنا هذا النشيد:

الى أبي الخصيبِ في وقتِ المساء
الى بويبَ والهوى عطرٌ من الحناءِ ممطرٌ بلا سماء
الى البنات حين يغزلنَ النسيجْ
والعطرُ يعدو بينهنَّ مسرعاً مع الغناء
لكنهُ بلا ضجيجْ
يجيءُ من غاباتِ نخلٍ لا تنامْ
فتشتهي طعم الجنوبْ
حتى إذا حلَّ الظلامْ
عادَ النشيدْ
فيولدُ السحرُ الذي في شعرهِ صوتُ الندى مع المطرْ
كأنهٌ طفلٌ جديدْ

الآنَ أشكو غربتي…
كم ضعتُ في المنفى وفي قصيدتي
حين ارتشفتُ قطرةً منَ الضِفافْ
وصرتُ وحدي نخلةً لا تنحني
مهما استباحَتْ سعفَها يدُ الجَفافْ
حين استراحتْ شُرفتي من الستائرِ التي
أمضتْ سنينَ العمر تُخفي وجهَها
كانت تخافْ
وليسَ في أرضي أحدْ
وحيدةٌ مع الحجرْ
أنا وتمثالي
وذلكَ المطرْ

إقرأ أيضاً

زلزال يمني في خليجي 27.. 5 أهداف تهز شباك البحرين!
زلزال يمني في خليجي 27.. 5 أهداف تهز شباك البحرين!
من تأخر بهدف إلى مهرجان كروي لا يتوقف اليمن يقلب المواجهة رأساً على عقب وينهيها بانتصار عريض 5-2 جدة...
أيام بن قطاف تعود إلى النعامة
(أيام بن قطاف) تعود إلى النعامة .. المسرح الجزائري يستعيد ذاكرة أحد رواده
الدورة الثانية من التظاهرة المسرحية تستعد للانطلاق في أكتوبر وندوة صحفية تكشف ملامح البرنامج الجزائر...
حين تعود الشاشة إلى حمص.. مهرجان جديد يختبر قدرة السينما على استعادة مدينة
حين تعود الشاشة إلى حمص.. مهرجان جديد يختبر قدرة السينما على استعادة مدينة
(Homs Shorts) يفتح نافذة للأفلام القصيرة في مدينة غابت عنها الحركة السينمائية.. وذاكرة باسل شحادة تعود...
مهرجان لبنان المسرحي الدولي 1
جوائز محجوبة وبيان غائب.. أسئلة مهنية تلاحق لجنة تحكيم مهرجان لبنان المسرحي الدولي
بعد إعلان جائزتين فقط .. مطالبات بتفسير أسباب حجب أربع جوائز رئيسية وبتوضيح المعايير التي حكمت قرارات...
العراق يضرب أولاً وعُمان ترد.. التعادل يفرض نفسه في افتتاح خليجي 27
العراق يضرب أولاً وعُمان ترد.. التعادل يفرض نفسه في افتتاح خليجي 27
محمد قاسم يمنح (أسود الرافدين) بداية مثالية.. وناصر الرواحي يعيد (الأحمر) إلى المباراة في جدة محمد...