فيروز ليست خبراً عاجلاً … لماذا تتكرر شائعات الرحيل حول «صوت الصباح»؟
عادت فيروز لتتصدر المشهد العربي لا بـ أغنية جديدة هذه المرة بل بعاصفة من الشائعات التي اجتاحت مواقع التواصل خلال ساعات زاعمةً وفاتها عن عمر 91 عاماً خبرٌ انتشر بسرعة لافتة وأثار قلقاً واسعاً بين ملايين المحبّين.
لكن الحقيقة جاءت حاسمة:
لا صحة إطلاقاً لخبر الوفاة فلا بيان رسمي صدر عن العائلة ولا أي تأكيد من مصادر موثوقة في وقتٍ يُعرف فيه أن أي مستجد يتعلق بفيروز يُعلن عادة عبر ابنتها ريما الرحباني أو عبر قنوات إعلامية واضحة.
والمثير أن هذه ليست المرة الأولى حيث شكّلت فيروز أجيال كاملة أصبحت بشكل متكرر هدفاً لشائعات الرحيل وكأن اسمها يُستدعى كل فترة لخلق ( ترند ) سريع على حساب الحقيقة.

السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا فيروز تحديداً؟
الإجابة ليست بسيطة لكن لمكانتها الاستثنائية كرمز فني عربي لا يتكرر وغياب الظهور الإعلامي المتكرر ما يفتح باب التكهنات وسهولة انتشار الأخبار غير الموثقة في عصر السرعة الرقمية .
لكن ما هو أبعد من ذلك أن هذه الشائعات تمسّ شخصية ليست عادية في الذاكرة العربية فيروز ليست مجرد فنانة بل صوت ارتبط بالصباح بالحنين وبهوية ثقافية كاملة.
ورغم أن مسيرتها حفلت بالعطاء إلا أن حياتها الشخصية لم تخلُ من الألم من رحيل شريكها الفني والإنساني عاصي الرحباني إلى فقدانها عدداً من أبنائها ما يجعل تداول أخبار كاذبة عن وفاتها أمراً يتجاوز الخطأ إلى القسوة.
