مهرجان أفلام الشباب: منصة لسينما عراقية تبحث عن مستقبلها

مهرجان أفلام الشباب: منصة لسينما عراقية تبحث عن مستقبلها

في وقتٍ يكاد يخلو فيه المشهد الثقافي العراقي من المهرجانات السينمائية المستقرّة، يواصل مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب ترسيخ حضوره، بصفته مبادرة ثقافية تسعى إلى إعادة إحياء الحركة السينمائية في العراق، وفتح فضاء جديد أمام صنّاع الأفلام الشباب.

فالعراق، رغم تاريخه الثقافي العريق، وحضوره المبكر في صناعة السينما العربية، يعاني منذ سنوات طويلة غياب المهرجانات السينمائية الدورية، القادرة على دعم الإنتاج المحلي واحتضانه، والتواصل مع السينما العالمية. في هذا الفراغ الثقافي، يأتي مهرجان الشباب بوصفه محاولة جادة لتأسيس منصة سينمائية، يمكن أن تتطوّر تدريجياً لتصبح جزءاً من الخريطة السينمائية في المنطقة.

المنصة 100

تستعد بغداد لاحتضان الدورة الثانية من المهرجان بين الأول والرابع من إبريل/نيسان 2026، بعد أن أجّلت إدارته موعدها السابق، بهدف منح التحضيرات وقتاً إضافياً، وتوسيع نطاق المشاركة الدولية والبرامج الفنية: “المهرجان يمثّل خطوة مهمة في دعم الثقافة السينمائية في العراق”، يقول أحمد المبرقع، رئيس المهرجان، مُشيراً إلى أن دعم الإبداع الشبابي في السينما “جزء من مشروع أوسع لتعزيز القوة الثقافية للعراق”، ومُضيفاً أنّ “السينما لغة عالمية قادرة على إيصال صوت الشباب العراقيين إلى العالم، ومهرجان الشباب سيكون منصة حقيقية لاكتشاف المواهب الجديدة وتمكينها”.

عن أهمية المهرجان في المشهد السينمائي العراقي، يقول خالد زهراو، مديره الفني والتنفيذي: “رغم الحراك السينمائي الذي يشهده العراق في السنوات الأخيرة، من خلال أفلام شبابية وتجارب مستقلة لافتة، يظلّ غياب المهرجانات السينمائية يُمثّل أحد أكبر التحدّيات أمام تطوّر هذه الصناعة”. برأيه، لا تُشكّل المهرجانات “مجرّد مناسبة لعرض الأفلام، بل تُعدّ بنية أساسية في منظومة الصناعة السينمائية، لأنها توفّر فضاء للنقاش النقدي، وفرصاً للتدريب والتطوير، إضافة إلى خلق شبكة علاقات بين صنّاع الأفلام والمنتجين والموزّعين”. وأكّد زهراو أنه، من هذا المنطلق، “يسعى المهرجان إلى أن يكون منصة قابلة للتطوّر والنمو، تُعيد إلى بغداد تقليد المهرجانات السينمائية، وتفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين”.

العربي الجديد

إقرأ أيضاً

Paper Tiger لجيمس غراي يدخل سباق السعفة الذهبية عودة قوية إلى كان
Paper Tiger لجيمس غراي يدخل سباق السعفة الذهبية عودة قوية إلى كان
كانفي تطور لافت يعزز من زخم المنافسة في الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي انضم فيلم «Paper...
فاروق الفيشاوي وسمية الألفي … حبٌ لا ينتهي أم حكاية أُعيدت صياغتها؟
فاروق الفيشاوي وسمية الألفي … حبٌ لا ينتهي أم حكاية أُعيدت صياغتها؟
في أرشيف العلاقات الفنية العربية تبرز قصة فاروق الفيشاوي و سمية الألفي بوصفها واحدة من أكثر الحكايات...
الأردن يصعّد رقابياً ملاحقات قانونية تطال فنانين عرب بسبب مستحقات غير مسددة
الاردن يصعّد رقابياً ملاحقات قانونية تطال 15 فنان عربياً بسبب مستحقات غير مسددة
عمّانفي خطوة تنظيمية قد تحمل تداعيات أوسع على صناعة الترفيه في المنطقة أعلنت نقابة الفنانين الأردنيين...
المخدوعون… حين تتحول رواية كنفاني إلى بيان سينمائي عن الخديعة العربية الكبرى
المخدوعون… حين تتحول رواية كنفاني إلى بيان سينمائي عن الخديعة العربية الكبرى
تقرير – بكر الزبيديفي تاريخ السينما العربية قلّما نجد عملاً سينمائياً استطاع أن يحافظ على روح نصه...
"زعيم المدار" .. ملحمة صوت الوطن التي يوقّعها الجسمي إهداءً لمحمد بن زايد
"زعيم المدار" .. ملحمة صوت الوطن التي يوقّعها الجسمي إهداءً لمحمد بن زايد
في عملٍ وطني استثنائي يحمل ملامح الندرة والهيبة، أطلق الفنان الإماراتي حسين الجسمي “صوت العرب”...