المحطة الأخيرة .. جدلية المرأة الأردنية بين هويتها والعولمة


تحاول الصراعات التي تنتجها مسرحية “المحطة الأخيرة” للفنانة عبير عيسى اظهار المرأة المناضلة وتاريخها في الحفاظ على نضالها في وجه عصر العولمة، في زمنًا باع العربي به مبادئه العربية وتاريخه العربي في محاربة الإستعمار، والهروب للغرب بحثًا عن حياة جديدة!.
المنصة 100 – احمد الغلاييني
ما تميز به العمل هو براعة إنتقال عيسى في عمل “مونودرامي” حمل توقيع حكيم حرب، ضمن افتتاح مهرجان “المونودراما” المسرحي الثالث تحت مظلة مهرجان جرش للعام 2025 الانتقال بين الشخصيات وتجسيدها السريع لسيرة عدد من السيدات المناضلات في الأردن.

استطاعت عيسى وببراعة ان تتصارع مع آلامها وتحاور قناع في تجسيد لحبيب غائب واهم، باع نفسه من أجل البحث هو عن السراب والاحلام الخيالية في الغرب، مؤمنة ان ابنها الذي روت دمائه ارض الكرامة وغرزت روحها في التراب باقية في ارض حملت تاريخ من النضال للدفاع عن الأرض، خاصة المناضلات النسويات وابرزهن علياء الضمور التي ضحت بأولادها من اجل حماية “دخيلها”.
يشكل الجوهر الحقيقي للعمل مجموعة من العوامل والصراعات أسست عليها الأردن وأي بلاد فالعمل لا يظهر المكانة والتطور لأي بلاد عربية اخرى، فالدول تقام على نضال حقيقي للإستقلال، وهي رسالة للجيل الحالي ان الأردن كدولة لم تأتي بسهولة فهذا التطور العمراني والبنية التحتية والإستقرار جاء بفضل جيل ناضل وحارب وآمن برسالته العربية لتأسيس الدولة الحديثة.

اضافة إلى التذكير بأصالة الهوية الأردنية و التحذير من العولمة الدخيلة على الأرث العربي.
والمسرحية تطرح صراع الإشكالية الكبرى للمثقف وصاحب المبادئ بين مايثبت عليه من أصالة وتاريخ عريق ورحلة البحث عن التجديد، وخاصة وان مكمن قوة هذا الصراع هو رحيل الإبن والحبيب فهنا تظهر المرأة قوتها في التمسك بجذورها حين تقل كلمة واحدة “خسيت”، مؤمنة بقوميتها العربية مرسخة جذورها.

العمل المسرحي يطرح مسألة مهمة وهي، الجدلية بين مطرقة المبادئ العربية وسنديانة العولمة والعصرنة.










