وفاة أسطورة الأخراج الهندي

توفي المخرج الهندي الشهير شيام بينيجال، الذي يُعتبر أحد أعمدة السينما الهندية الجديدة، عن عمر يناهز 90 عاماً بعد معاناة طويلة مع مرض الكلى المزمن. وأعلن عن وفاته أمس توفي المخرج الهندي الشهير شيام بينيجال، الذي يُعتبر أحد أعمدة السينما الهندية الجديدة، عن عمر يناهز 90 عاماً بعد معاناة طويلة مع مرض الكلى المزمن.

كانت مساهمة بينيجال في السينما الهندية استثنائية، إذ عُرف بأسلوبه المميز كمخرج وكاتب سيناريو ومحرر، وكان رائداً في تقديم نوع جديد من الأفلام التي تناولت قضايا اجتماعية حساسة في السبعينيات. أفلامه مثل أنكور (1974)، نيشانت (1975)، مانثان (1976)، وبوميكا (1977) عكست واقع المجتمع الهندي آنذاك وسلطت الضوء على حياة الفقراء وقضاياهم.

ترك بينيجال بصمة بارزة على السينما الهندية، ليس فقط بأفلامه، ولكن أيضاً من خلال أعماله التلفزيونية، مثل المسلسل التاريخي بهارات إيك خوج المكون من 53 حلقة، الذي استند إلى كتاب اكتشاف الهند للزعيم الهندي جواهر لال نهرو. كما أخرج في عام 2023 فيلماً وثائقياً عن حياة الشيخ مجيب الرحمن، قائد حركة استقلال بنغلاديش.

حظي بينيجال بتكريم واسع النطاق على وسائل التواصل الاجتماعي عقب وفاته، حيث نعاه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قائلاً: “قصصه أثرت بعمق في السينما الهندية وستظل أعماله خالدة في أذهان الأجيال المقبلة”.

أبرز أفلام المخرج الهندي الشهير شيام بينيجال

من جهته، وصف المخرج ماهش بهات أفلام بينيجال بأنها صادقة وتتناول حياة الناس العاديين دون تصنع. كما عبّر الممثل نصير الدين شاه، أحد الذين عملوا تحت إشرافه، عن حزنه قائلاً: “لقد فقدت والدي الروحي”.

ولد بينيجال في ديسمبر 1934 في مدينة حيدر أباد، وبدأ رحلته في عالم السينما بعد حصوله على درجة في الاقتصاد من جامعة عثمانية. أسس جمعية الأفلام في حيدر أباد وبدأ مسيرته المهنية من خلال إنتاج أكثر من 900 فيلم وثائقي وإعلاني.

يُعتبر بينيجال mentor لكثير من نجوم السينما الهندية، مثل شبانة عزمي، سميتا باتيل، نصير الدين شاه، وأوم بوري، الذين ساهموا في تشكيل مشهد بوليوود الحديث.

يترك بينيجال وراءه إرثاً سينمائياً غنياً وزوجته نيرا بينيجال وابنته بيا، الذين سيحافظون على ذكراه وإرثه السينمائي الخالد.

إقرأ أيضاً

الخليج العربي… عندما أصبح الذكاء الاصطناعي والمسرح لغةً واحدة للمستقبل
الخليج العربي… عندما أصبح الذكاء الاصطناعي والمسرح لغةً واحدة للمستقبل
بقلم الصحفي – بكر الزبيدي في لحظة تاريخية فارقة من تاريخ المنطقة تتجاوز دول الخليج العربي مفهوم...
سخرية في مهبّ العبث كيف جردت المونودراما البحرينية «المدعو صدفة» أقنعة السلطة والحروب؟
سخرية في مهبّ العبث… كيف جردت المونودراما البحرينية «المدعو صدفة» أقنعة السلطة والحروب؟
في عالمٍ تتداخل فيه أوهام القوة بشرعية الخطاب الفردي تظل المونودراما المسرحية هي المساحة الأشرس لاختبار...
صمتٌ يستجوب الوجود الجنين الليبية تذهل جمهور جرش بملحمة جسدية تتجاوز حدود اللغة
صمتٌ يستجوب الوجود "الجنين" الليبية تذهل الجمهور بملحمة جسدية تتجاوز حدود اللغة
لم تكن عاصفة التصفيق التي ضجت بها القاعة مع انطفاء أضواء المسرح مجرد تحية تقليدية لعرضٍ انتهى بل كانت...
دخان على خشبة الأردن صرخة مسرحية عراقية في وجه الفساد ورهان على كرامة الإنسان
دخان على خشبة الأردن: صرخة مسرحية عراقية في وجه الفساد ورهان على كرامة الإنسان
في زمنٍ تتآكل فيه القيم تحت وطأة النفوذ والمال وتتوارى الكفاءة أمام سطوة المحسوبية يطلّ العرض المسرحي...
قفص التونسية في مهرجان جرش بلاغة الجسد في تفكيك سجون الذات
قفص التونسية في مهرجان جرش بلاغة الجسد في تفكيك سجون الذات
في العرض التونسي «قفص» المشارك ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان المونودراما المسرحي (الدورة الرابعة –...