تحالف درامي في طور التشكل … هل يستعيد الاردن مجده الفني؟
لقاء يجمع المنتجين والنقابة يعيد فتح ملف ( إنقاذ الدراما الأردنية ) في خطوة تُقرأ خارج إطار المجاملات التقليدية سجّل اتحاد المنتجين الأردنيين حضوراً لافتاً داخل مقر نقابة الفنانين الأردنيين في زيارة تحمل بين طياتها أكثر من مجرد تهنئة بل ملامح تحرك جاد لإعادة ترتيب مشهد الإنتاج الدرامي في الاردن .
الوفد الذي ترأسه طلال عواملة التقى نقيب الفنانين هاني الجراح وأعضاء مجلس النقابة في جلسة اتسمت بالصراحة وفتحت ملفات طال انتظارها في مقدمتها واقع الدراما الأردنية التي تعيش واحدة من أكثر مراحلها حساسية .
الدراما الأردنية… أزمة إنتاج أم أزمة رؤية؟
النقاش لم يتوقف عند حدود التشخيص التقليدي بل اتجه نحو تفكيك جذور الأزمة حيث طُرحت تساؤلات جوهرية حول تراجع الإنتاج وضعف الحضور العربي وتحديات التمويل والتسويق في مقابل طاقات فنية محلية ما تزال تبحث عن منصة حقيقية للظهور .
هذا اللقاء أعاد طرح السؤال الأهم :- هل المشكلة في الإمكانيات أم في غياب مشروع درامي واضح المعالم ؟

نحو شراكة حقيقية… لا تنسيق شكلي
الطرفان أكدا خلال اللقاء أن المرحلة المقبلة تتطلب تجاوز منطق العمل المنفرد والانتقال إلى شراكة استراتيجية قائمة على:
• توحيد الجهود بين المنتجين والفنانين
• خلق بيئة إنتاج مستدامة
• دعم الفنان الأردني مهنيًا واقتصاديًا
• إعادة تموضع الدراما الأردنية عربيًا
وهي مؤشرات تعكس إدراكًا متزايدًا بأن إنقاذ الدراما لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحّة.

هاني الجراح : حماية الفنان أساس النهضة
من جانبه شدد نقيب الفنانين على أهمية بناء منظومة متكاملة تحمي حقوق الفنانين وتضمن استمرارية العمل الإبداعي معتبراً أن أي نهضة درامية حقيقية يجب أن تنطلق من تمكين الفنان وتوفير بيئة قانونية ومهنية عادلة.

طلال عواملة: الإنتاج مسؤولية مشتركة
في المقابل أكد رئيس الاتحاد أن المرحلة الحالية تستدعي تكاتفاً غير مسبوق مشيراً إلى أن المنتجين على استعداد للانخراط في مشاريع نوعية تعيد للدراما الأردنية حضورها شريطة وجود رؤية واضحة وشراكة حقيقية مع النقابة .
بين التهنئة والرسائل العميقة
ورغم الطابع الاحتفالي للزيارة من خلال تقديم التهنئة للمجلس الجديد للنقابة إلا أن الرسائل التي حملها اللقاء كانت أعمق بكثير حيث عكست رغبة واضحة في الانتقال من مرحلة التشخيص إلى الفعل.

لحظة حاسمة… هل تُترجم إلى أفعال؟
ما جرى ليس مجرد لقاء بروتوكولي بل مؤشر على لحظة مفصلية في تاريخ الدراما الأردنية لحظة قد تعيد رسم ملامح الصناعة إذا ما تحولت هذه الحوارات إلى قرارات تنفيذية.
