مراحل تطور موسيقى الديسكو

مراحل تطور موسيقى الديسكو

يستعيد معرض في باريس موجة موسيقى الديسكو التي وُلِدت في الولايات المتحدة في مطلع سبعينيات القرن العشرين، وكان عدد من الفنانين والمنتجين الفرنسيين من بين آبائها الروحيين، قبل أن يأفل نجمها فجأة.

وفي وسط لوحات لآندي وارهول وأزياء لمّاعة وملوّنة، يغوص زائر معرض “ديسكو، آم كامينغ آوت” Disco, I’m Coming out في مقر أوركسترا باريس الفلهارمونية في ظلمة ملهى ليلي تصدح فيه أغنيات رقَصَ على ألحانها العالم، ومنها: “نيفر كان ساي غودباي” Never Can Say GoodBye لغلوريا غينور، و”آي فيل لاف” I Feel Love لدونا سَمر.

وأكد أمين المعرض جان إيف لولو أن “أصول موسيقى الديسكو متجذرة بعمق في الثقافة الأميركية السوداء لأن الغالبية العظمى من الفنانين الذين صنعوا تاريخ هذه الموسيقى جاؤوا من موسيقى السول أو الجاز أو الفانك”.

وتعود نشأة الديسكو إلى أنفاق المترو النيويوركية في مطلع سبعينيات القرن العشرين، وكان وراء ابتكارها منسّقو أسطوانات شباب من أصل إيطالي طعّموا موسيقى السول بالآلات الوترية، وبات الناس يتمايلون على ألحانها في الملاهي الليلة، في رقصات يطلقون فيها العنان لأجسامهم، ويمكن أن يؤديها الشخص وحيداً من دون شريك.

المنصة 100

وفي ألمانيا، ألّف المنتج جورجيو مورودر أغنية “لاف تو يو بيبي” Love To Love You Baby لدونا سَمر عام 1975، بينما أسّسَ مواطنه فرانك فاريان فرقة “بوني إم”.

وعلى الجانب الفرنسي، أضاف عازف الطبول والملحن مارك سيرّون بعداً تجريبياً أكثر مع “لاف إن سي ماينور” Love in C minor عام 1976 التي حققت نجاحاً كبيراً في الولايات المتحدة.

وقال سيرّون الذي تُعرض مجموعة طبوله في المعرض، ويؤدي في 21 فبراير/ شباط أغنيات من ألبومه “سوبرنيتشر” Supernature في مقر أوركسترا باريس الفلهارمونية: “بعد الثورة الثقافية عام 1968، أردنا أن نفعل كل شيء لتجنب الظهور بمظهر الآخرين. وهذا أعطانا الكثير من الجرأة”.

وأسَّسَ المنتج هنري بيلولو والمغني والملحّن جاك مورالي فرقة “فيلدج بيبل” مستوحين الكباريهات الباريسية، وألّفا بعض أشهر أغنيات الديسكو، على غرار “واي إم سي إيه” YMCA و”إن ذا نيفي” In the Navy.

وشهدت أغنيات الديسكو تطوّراً على المستوى الموسيقي مع ظهور أجهزة توليد الصوت، لكنها بقيت مميزة بالإيقاع المسمى “فور آون ذا فلور”.

ويسلط المعرض الضوء أيضاً على حدث غير معروف كثيراً يمثل نهاية هذا العقد المتألق. ففي نهاية السبعينيات، بات لموسيقى الديسكو انتشار واسع، مما أدى إلى نشوء حركة رفض لهذه الموسيقى السوداء في الولايات المتحدة.

وكانت نقطة التحول في 12 يوليو/ تموز 1979. ففي ملعب البيسبول في شيكاغو، طُلب من المتفرجين إحضار أسطوانات ديسكو لحرقها في منتصف الملعب. وشهدت “ليلة هدم الديسكو” Disco Demolition Night حرق آلاف الأسطوانات.

وتزامن ذلك مع بداية سنوات الإيدز، حيث دخلت موسيقى الديسكو في سبات طويل قبل إعادة تأهيلها، بعد سنوات، بفضل موسيقى الإلكترو وموسيقى البوب.

(فرانس برس)

إقرأ أيضاً

نقابة الفنانين الأردنيين تحذر من ” منتحل صفة فنان “ وتلوّح بإجراءات قانونية
نقابة الفنانين الأردنيين تحذر من ” منتحل صفة فنان “ وتلوّح بإجراءات قانونية
عمّان أصدرت نقابة الفنانين الأردنيين بياناً رسمياً أعربت فيه عن متابعتها لما تم تداوله عبر منصات التواصل...
من الخيال إلى الصناعة… كيف أعاد الذكاء الاصطناعي رسم ملامح السينما في إسطنبول
من الخيال إلى الصناعة… كيف أعاد الذكاء الاصطناعي رسم ملامح السينما في إسطنبول
في لحظة فارقة تعكس التحول العميق الذي تشهده صناعة السينما العالمية سجّل فيلم «Memory of Princess Mumbi»...
من قلب ليبيا إلى شاشة العالم… «مهرجان مزدة السينمائي الدولي» يفتح أبوابه لدورة 2026
من قلب ليبيا إلى شاشة العالم… «مهرجان مزدة السينمائي الدولي» يفتح أبوابه لدورة 2026
في مشهد سينمائي عالمي يتسع يوماً بعد يوم للأصوات الجديدة والتجارب المختلفة يعلن مهرجان مزدة السينمائي...
Paper Tiger لجيمس غراي يدخل سباق السعفة الذهبية عودة قوية إلى كان
Paper Tiger لجيمس غراي يدخل سباق السعفة الذهبية عودة قوية إلى كان
كانفي تطور لافت يعزز من زخم المنافسة في الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي انضم فيلم «Paper...
فاروق الفيشاوي وسمية الألفي … حبٌ لا ينتهي أم حكاية أُعيدت صياغتها؟
فاروق الفيشاوي وسمية الألفي … حبٌ لا ينتهي أم حكاية أُعيدت صياغتها؟
في أرشيف العلاقات الفنية العربية تبرز قصة فاروق الفيشاوي و سمية الألفي بوصفها واحدة من أكثر الحكايات...