بأم عيني.. أرشيف المقاومة الفلسطينية

بأم عيني.. أرشيف المقاومة الفلسطينية

بسبب إغلاقات واجتياحات جيش الاحتلال الإسرائيلي للمدن والقرى والمخيّمات الفلسطينية، بدأ “المتحف الفلسطيني” في بيرزيت يستقبل زوّار معرض “بأمّ عيني” للمصوّرة الفرنسيّة جوس دراي (1953) منذ يوم أمس الثلاثاء من دون تنظيم افتتاح رسمي.

يضمّ المعرض مجموعة مختارة من أرشيف الفوتوغرافية التي تعرّف نفسها بأنها “مصوّرة مقاومة”، حيث توثّق اللحظات العاديّة واليوميّة والملحميّة في حياة الفلسطينيين، وصمودهم، وتلاحمهم، ومقاومتهم، منذ نحو أربعة عقود بالإضافة إلى حياة اللاجئين في مخيمات اللجوء في لبنان وسورية.

تعود أقدم الصور التي التقطتها دراي إلى عام 1987، حين اختارت الذهاب إلى فلسطين لتصوير الانتفاضة التي انطلقت في تلك السنة، وبدأت بسرد القصص اليومية لمقاومة الشعب الفلسطيني التي قدّمتها في العديد من المعارض، كما ضمّنتها في كتب ومنشورات أصدرتها تباعاً.

يوثّق المعرض اللحظات العاديّة واليوميّة والملحميّة في حياة الفلسطينيين

وتشير في مقابلة صحافية أجراها الروائي والناقد الفلسطيني سليم البيك، وينشرها المتحف على قناته في يوتيوب، إلى أنها صوّرت الحياة الخاصة للفلسطينيين، حتى حياتهم السياسية، وكيف تطوّر المجتمع والشعب وكيف ناضل، وكذلك الجنازات التي كانت تظاهرة تشارك فيها النساء الفلسطينيات بلافتاتهن. موضحة أن القليل من الناس صوّروا بشكل منتظم لحظات من تاريخ الشعب الفلسطيني، فالصور تواجه “إسرائيل” التي تنكر وجوده بل وترتكب المجازر بحقه، ولا تسمح لصوته أن يكون مسموعاً.


تتنوّع الصور المعروضة على امتداد فترة زمنية طويلة في توثيقها فظائع الجيش الإسرائيلي، وتتبعها أيضاً لأعمال المقاومة الفلسطينيّة وقادتها، وكذلك توثيقها بمجزرة صبرا وشاتيلا، ثم الانتفاضة الأولى والفترة التي أعقبت توقيع اتفاق أوسلو وصولاً إلى انتفاضة الأقصى عام 2000.

المنصة 100


يلفت بيان المنظّمين إلى أن “هذا المعرض ليس مجرّد مجموعة من الصور الفوتوغرافيّة، إنّه أرشيف حيّ لعلاقة متداخلة ما بين الماضي والحاضر، نعيد به فهم الماضي وتصوّر المستقبل، اللّذَين يدوران في دائرة “لا تبدأ إلّا لتنتهي، ولا تنتهي إلّا لتستمرّ” كما يقول غسّان كنفاني”.

يُذكر أن جوس دراي أصدرت أرشيفها في عدد من المطبوعات منها: “مذكرات جنين، 1989-2002″، و”بوابات القدس الجديدة، إسرائيل في زمن الفصل العنصري” (2002، 2003)، و”فلسطين بين زرقة السماء ورمال الذاكرة” (2001)، وتضمن “الانتفاضة الفلسطينية الثانية” لرمزي بارود (2012) مجموعة من صورها، بالإضافة إلى مشاركتها في تأليف كتاب “العودة إلى جنين، تاريخ حي لمخيم اللاجئين مع سكانه” (2020).

العربي الجديد

إقرأ أيضاً

مهرجان أفلام الشباب: منصة لسينما عراقية تبحث عن مستقبلها
مهرجان أفلام الشباب: منصة لسينما عراقية تبحث عن مستقبلها
في وقتٍ يكاد يخلو فيه المشهد الثقافي العراقي من المهرجانات السينمائية المستقرّة، يواصل مهرجان العراق...
السينما سلام ضد الحرب
مهرجان العراق السينمائي: السينما تحث على السلام في العالم
تحاول السينما دائما أن تكن محطة سلام ومأوى للاجئين الباحثين عن السلام في ظل الحروب التي تشهدها المنطقة،...
عدنان حمد: أنا من وضعت أسس الجيل الحالي لمنتخب الأردن … وخروجي كان مؤلماً
عدنان حمد: أنا من وضعت أسس المنتخب الأردن … وخروجي كان مؤلماً
عمّانأثارت تصريحات المدرب العراقي عدنان حمد المدير الفني السابق لـ منتخب الأردن لكرة القدم جدلاً واسعاً...
ترام شارع الرشيد
ترام شارع الرشيد خطوة تعيد الحياة إلى قلب بغداد التاريخي
بغدادفي خطوة تُعدّ علامة فارقة في مسار إعادة إحياء مركز العاصمة العراقية انطلق أول ترام في شارع الرشيد...
الأردن في حضرة رمضان 2026
الأردن في حضرة رمضان 2026… مشهد روحاني نابض بالحياة يعيد تشكيل دفء المجتمع
عمّانمع ثبوت هلال رمضان يدخل الأردن مرحلة استثنائية من السكينة واليقين حيث تتغير وتيرة الحياة وتعلو قيم...