الذكاء الاصطناعي يغرد بدلاً من الطيور

الذكاء الاصطناعي يغرد بدلاً من الطيور

طور باحثون في ولاية بنسلفانيا طريقة ذكاء اصطناعي تتدرب على تسجيلات وتغاريد الطيور لإنشاء أغاني طيور دقيقة، حيث ركزت الدراسة المنشورة في مجلة JNeurosci، على العصافير البنغالية، التي تغني أغاني تتكون من 7 إلى 15 مقطعاً لكل تسلسل.

ومع وجود العديد من تطبيقات الهاتف والبرامج المتاحة لعلماء البيئة والجمهور، لم يعد التعرف على أنواع الطيور الشائعة من خلال أغانيها عسيرا، ولكن ماذا لو لم يسمع برنامج تحديد الهوية طائرا معينا من قبل، أو كان لديه فقط عينة صغيرة من التسجيلات للرجوع إليها؟ هذه مشكلة تواجه علماء البيئة الذين يراقبون بعضا من أندر الطيور في العالم.

أداة التعلم العميق.. الأولى من نوعها


للتغلب على هذه المشكلة، قام الباحثون في جامعة مونكتون الكندية بتطوير “إكوجين” (ECOGEN)، وهي أداة التعلم العميق الأولى من نوعها، والتي يمكنها توليد أصوات الطيور النابضة بالحياة لتعزيز عينات الأنواع الممثلة تمثيلا ناقصا. ويمكن بعد ذلك استخدامها لتدريب أدوات التعرف الصوتي المستخدمة في المراقبة البيئية، والتي غالبا ما تحتوي على معلومات أكثر عن الأنواع الشائعة.

ووجد الباحثون أن إضافة عينات تغريد الطيور الاصطناعية التي تم إنشاؤها بواسطة “إكوجين” إلى معرّف تغريد الطيور، أدى إلى تحسين دقة تصنيف تغريد الطيور بنسبة 12% في المتوسط.

وقال الدكتور نيكولاس ليكومت أحد الباحثين الرئيسيين في البيان الصحفي المنشور على موقع الجمعية البيئية البريطانية: “نظرا للتغيرات العالمية الكبيرة في أعداد الحيوانات، هناك حاجة ملحة لأدوات آلية -مثل المراقبة الصوتية- لتتبع التحولات في التنوع البيولوجي. ومع ذلك فإن نماذج الذكاء الاصطناعي المستخدمة لتحديد الأنواع في المراقبة الصوتية تفتقر إلى المكتبات المرجعية الشاملة.

المنصة 100

وأضاف أنه مع “إكوجين” يمكنك معالجة هذه الفجوة عن طريق إنشاء مثيلات لأصوات الطيور لدعم نماذج الذكاء الاصطناعي. وبشكل أساسي، يمكنك بالنسبة للأنواع ذات التسجيلات البرية المحدودة مثل تلك الطيور النادرة أو المراوغة أو الحساسة؛ توسيع مكتبة الصوت الخاصة بك دون مزيد من تعطيل الحيوانات أو إجراء عمل ميداني إضافي.


يحافظ على الطيور وكائنات أخرى


يقول الباحثون إن إنشاء أغاني الطيور الاصطناعية بهذه الطريقة يمكن أن يساهم في الحفاظ على أنواع الطيور المهددة بالانقراض، كما يوفر نظرة قيّمة عن أصواتها وسلوكياتها وتفضيلاتها في الموائل.

هذا، وتحتوي أداة “إكوجين” على تطبيقات محتملة أخرى، فعلى سبيل المثال يمكن استخدامها للمساعدة في الحفاظ على الأنواع النادرة للغاية، مثل آكلات العسل المهددة بالانقراض، حيث لا يتمكن الأفراد الصغار من تعلم أغاني أنواعهم بسبب عدم وجود عدد كاف من الطيور البالغة لتقليدها.

كما يمكن أن تفيد الأداة أنواعا أخرى من الحيوانات أيضا. فوفقا للدكتور ليكومت: “بينما تم تطوير إكوجين للطيور، فإننا واثقون من إمكانية تطبيقها على الثدييات والأسماك والحشرات والبرمائيات”.

وإضافة إلى تعدد استخداماتها، فإن الميزة الرئيسية لأداة “إكوجين” هي إمكانية الوصول إليها، نظرا لكونها مفتوحة المصدر وقابلة للاستخدام حتى على أجهزة الحاسوب الأساسية.

إقرأ أيضاً

بغداد تُعيد قراءة ذاكرتها الاستعراضية
بغداد تُعيد قراءة ذاكرتها الاستعراضية: المسرح والمجتمع والذوق العام
محاضرة مرتقبة تضيء على “المسرح والمجتمع والذوق العام” وتتبع أثر زرياب وحقي الشبلي بغداد–...
الشيخوخة لا تبدأ عندما تتقدم في العمر.. بل ربما قبل ذلك بعقود
الشيخوخة لا تبدأ عندما تتقدم في العمر.. بل ربما قبل ذلك بعقود
ما الذي تفعله بجسدك اليوم قد يرسم مستقبل ذاكرتك غداً؟دراسة تكشف أن منتصف العمر قد يكون المعركة الصامتة...
حين يصبح التصميم لغةً بين العراق والأردن.. اختتام كأس التصميم الداخلي في عمّان
حين يصبح التصميم لغةً بين العراق والأردن.. اختتام كأس التصميم الداخلي في عمّان
اليوم العراقي يحتفي بجيل جديد من المصممين ويضع الموروث العراقي أمام سؤال الحداثة عمّان – في مساحة...
انطلاق الأسبوع الثاني من الدوري الأردني للمحترفين الخميس
انطلاق الأسبوع الثاني من الدوري الأردني للمحترفين الخميس
الاردن – تنطلق الخميس منافسات الأسبوع الثاني من الدوري الأردني للمحترفين لموسم 2026/2027، ويلتقي...
حين تصعد السنبلة إلى الخشبة .. رام الله تحوّل القمح الفلسطيني إلى مسرح وكوميكس
حين تصعد السنبلة إلى الخشبة .. رام الله تحوّل القمح الفلسطيني إلى مسرح وكوميكس
من الحقل إلى الخشبة ومن السنبلة إلى الصفحة المصوّرة اختتمت بلدية رام الله موسم القمح ضمن برنامج «مواسمنا»...