ساطع هاشم.. استعادة أرشيف الفنان العراقي

استعادة أرشيف الفنان العراقي

أفتتح في “غاليري ليستر” بلندن معرض استعادي بعنوان “عالم من الألوان والعواطف: ساطع هاشم”، الذي يتواصل حتى التاسع والعشرين من حزيران/ يونيو المقبل، ويضمّ أعمالاً تمثل مراحل مختلفة من تجربة الفنان التشكيلي العراقي (1959).

يعود المعرض الذي يتضمّن ثمانين عملاً، إلى بدايات الفنان في الرسم لعدد من الصحف والمجلات العربية في ثمانينيات القرن الماضي، منخرطاً في صفوف الحزب الشيوعي العراقي المعارض للنظام السابق آنذاك، كذلك كتَب في تلك الفترة عدداً من المقالات الثقافية والسياسية.

يشير عنوان المعرض إلى طبيعة تلك الأعمال التي تحمل مضامين أيديولوجيا وتتناول أحداثاً وقضايا عايشها هاشم، وشكّل تجاهها مواقفه وانحيازاته التي عبّر عنها، بالإضافة إلى عدد من اللوحات والمواد الأرشيفية التي نفّذها خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية.

المنصة 100

من المعرض


يركّز قسم كبير من لوحات هاشم على صراع الشعب من أجل الحرية، ونضاله ضدّ استبداد السلطة، ومناهضته للاحتلال الأميركي لبلاده سنة 2003، وانتقاد الطائفية التي تصاعدت بعد ذلك، والتقاطه لحظات عادية في حياته اليومية، موظفاً رموزاً وإشارات من التراث العراقي، وكذلك مزج لأساطير تنتمي إلى ميثولوجيا بلاد ما بين النهرين مثل الأقنعة السومرية القديمة، ومن الفنون الإسلامية، مع حقائق الواقع.

ومنذ عام 2022، يعمل الفنان على دراسة في الوجوه البشرية بعنوان “استحضار التجربة”، في اشتغال على رسم وجوه أشخاص معروفين أو مجهولين بالنسبة إليه، التقى بعضهم باستمرار أو مرة واحدة بالصدفة في المقاهي أو الأماكن العامة أو مع الأصدقاء، في محاولة لاستدعاء أسلوب في الفن العراقي القديم يستخدم الألغاز أو الأحاجي نقطة انطلاق للتأثيرات الجمالية والعاطفية في الأعمال الفنية.

ويميل الفنان إلى استخدام الألوان المشبعة لإبراز كثافة وعمق اللوحة ومضامينها المتعلقة بمعنى الحياة والموت، وتأثير الحروب في الإنسان والفن، ويبرز التجريب على الضوء وارتباطه باللون في مجموعة من البورتريهات التي تصوّر شخصيات بملامح وتعبيرات متنوعة جداً.

يُذكر أن ساطع هاشم وُلد في مدينة بهرز بالعراق، ونال درجة الماجستير في رسم الجداريات من “أكاديمية موخينا للفنون الجميلة” في سان بطرسبرغ عام 1989، وأقام العديد من المعارض في بريطانيا والسويد وروسيا واليونان والبحرين.

وكالات

إقرأ أيضاً

فاروق الفيشاوي وسمية الألفي … حبٌ لا ينتهي أم حكاية أُعيدت صياغتها؟
فاروق الفيشاوي وسمية الألفي … حبٌ لا ينتهي أم حكاية أُعيدت صياغتها؟
في أرشيف العلاقات الفنية العربية تبرز قصة فاروق الفيشاوي و سمية الألفي بوصفها واحدة من أكثر الحكايات...
عمر الشريف في أيامه الأخيرة: حكايات إنسانية تكشف وجهاً مختلفاً لأسطورة السينما العالمية
عمر الشريف من لورانس العرب إلى السقوط في أيامه الأخيرة: حكايات تكشف أسطورة السينما العالمية
سردٌ صادق لتفاصيل حياة النجم العالمي بين الذكريات العائلة والفن بعيداً عن الأضواء والبطولات كان ذلك...
فاطمة كشري حكاية فنانة من الهامش صنعت مجداً في قلوب الناس ورحلت تاركة بصمة لا تُمحى
فاطمة كشري حكاية فنانة من الهامش صنعت مجداً في قلوب الناس ورحلت تاركة بصمة لا تُمحى
مصر في عالم الفن لا تُقاس النجومية دائماً بعدد البطولات أو الأضواء المسلطة على الفنان بل بقدرته على...
بغداد تُشعل خشبة المسرح برسالة حياة… احتفالية كبرى بيوم المسرح العالمي وتكريم رواد الإبداع العراقي
بغداد تُشعل خشبة المسرح برسالة حياة … احتفالية كبرى بيوم المسرح العالمي وتكريم رواد الإبداع العراقي
بغدادفي مشهد ثقافي مهيب يعكس عمق الإرث الفني العراقي احتضنت بغداد احتفالية مميزة بمناسبة اليوم العالمي...
المرأة تعود إلى قلب القرار الفني لتكسر عقد الغياب وتعيد التوازن في نقابة الفنانين الأردنيين
المرأة تعود إلى قلب القرار الفني لتكسر عقد الغياب وتعيد التوازن في نقابة الفنانين الأردنيين
عمّانفي تحوّل لافت داخل المشهد الفني والنقابي في الاردن شهدت انتخابات نقابة الفنانين الأردنيين للدورة...