بعد التوقف.. عودة أيام قرطاج السينمائية


تعود أيام قرطاج السينمائية في تونس هذا العام في دورتها الخامسة والثلاثين بمشاركة أكثر من 200 فيلم من 21 دولة بعد توقفها العام الماضي بسبب الحرب في غزة.

وتتنافس الأفلام المشاركة ضمن أربع مسابقات من أبرزها مسابقة الأفلام الروائية الطويلة التي تضم 15 فيلما، فيما تتوزع باقي الأفلام على برامج وأقسام مختلفة.

كما تواصل أيام قرطاج السينمائية تجربة عرض الأفلام في السجون التي انطلقت عام 2015 حيث يتم عرض ستة أفلام ضمن هذا القسم.

وقال المخرج فريد بوغدير الرئيس الشرفي للمهرجان في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء بمدينة الثقافة إن هذه الدورة الجديدة تتضمن عددا قياسيا من الأفلام التونسية المشاركة، ما دفع الهيئة المنظمة لانتقاء أربعة أفلام في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة.

وأضاف أن كثافة الأفلام التونسية المتقدمة للمشاركة فرضت استحداث مسابقة وطنية تضم 12 فيلما، معربا عن تطلعه أن تكون هذه الخطوة نواة لتأسيس مهرجان خاص بالسينما التونسية مستقلا عن أيام قرطاج.

وتحتفي أيام قرطاج السينمائية هذا العام بالسينما الفلسطينية والأردنية والسنغالية ضمن قسم (سينما تحت المجهر) الذي يضم 45 فيلما من الدول الثلاث.

وقال بوغدير إن “فلسطين ستكون في قلب أيام قرطاج السينمائية… من خلال معرض متنقل وأفلام فلسطينية تُعرض مجانا في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي بالعاصمة تونس”.

وأشار إلى أنه سيتم تكريم المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد مع تنظيم لقاء له مع الجمهور للحديث عن مسيرته كما سيحضر المهرجان المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي ليقدم فيلمه الجديد (أحلام عابرة).

وتنطلق أيام قرطاج السينمائية في 14 ديسمبر كانون الأول بعرض نسخة مرممة من الفيلم الوثائقي اللبناني (واهب الحياة) للمخرج العراقي قيس الزبيدي الذي توفي هذا الشهر، ويعقبه عرض الفيلم الفلسطيني القصير (ما بعد) من تأليف وإخراج مها الحاج.

ويكرم المهرجان الممتد حتى 21 ديسمبر كانون الأول المخرج التونسي جيلاني السعدي واسم الناقد السينمائي الراحل خميس الخياطي.

من جانبها، قالت المديرة الفنية للمهرجان لمياء بلقايد قيقة إنه “ليس من السهل العودة بعد إحباط سببه إلغاء الدورة الماضية” والحفاظ على الالتزامات مع الجهات المختلفة داخل تونس وخارجها.

وألغيت دورة العام الماضي قبل أيام قليلة من انطلاقها بسبب الحرب في غزة وتأكيدا على التضامن مع الشعب الفلسطيني.

وقالت قيقة إن الإدارة الحالية حاولت الإبقاء على التزامات المهرجان وسمعته وخصوصيته كمهرجان لسينما الجنوب وسينما المؤلف.

وأوضحت أن الأفلام التي ستعرض هي نخبة أفلام 2024 من عدة بلدان أبرزها مصر والأردن والسنغال والسودان واليمن وتونس وفلسطين ونيجيريا وبوركينا فاسو وإيران.

وذكر المنظمون أن المهرجان سيشهد، مثلما اعتاد جمهوره، حوارات ونقاشات وورش عمل حول صناعة السينما وتحدياتها وإشكاليات الدعم السينمائي والإنتاج بحضور سينمائيين ونقاد وأكاديميين.

إقرأ أيضاً

مهرجان أفلام الشباب: منصة لسينما عراقية تبحث عن مستقبلها
مهرجان أفلام الشباب: منصة لسينما عراقية تبحث عن مستقبلها
في وقتٍ يكاد يخلو فيه المشهد الثقافي العراقي من المهرجانات السينمائية المستقرّة، يواصل مهرجان العراق...
السينما سلام ضد الحرب
مهرجان العراق السينمائي: السينما تحث على السلام في العالم
تحاول السينما دائما أن تكن محطة سلام ومأوى للاجئين الباحثين عن السلام في ظل الحروب التي تشهدها المنطقة،...
جائزة Breakthrough Prize
من يصنع المجد العلمي وما سرّ جائزة Breakthrough Prize التي تغيّر مسار الاكتشاف؟
في عالمٍ تتسارع فيه الاكتشافات وتتبدّل فيه ملامح المعرفة تبرز جائزة Breakthrough Prize بوصفها واحدة من...
بغداد تحتفي بسينما الشباب
بغداد تحتفي بسينما الشباب
إطلاق الملصق الرسمي للدورة الثانية لمهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب. أطلقت إدارة مهرجان...
إركالا.. حلم كلكامش
حين يحلّق الثور المجنّح فوق بغداد
“إركالا.. حلم كلكامش” مغامرة سينمائية تعيد الأسطورة إلى شوارع الواقع في لحظة استثنائية شهدتها سينما...