الأردن في حضرة رمضان 2026… مشهد روحاني نابض بالحياة يعيد تشكيل دفء المجتمع
عمّان
مع ثبوت هلال رمضان يدخل الأردن مرحلة استثنائية من السكينة واليقين حيث تتغير وتيرة الحياة وتعلو قيم الرحمة والتكافل فوق كل اعتبار المدن تهدأ عند الغروب والبيوت تستعد للحظة الأذان التي توحّد القلوب قبل الموائد في مشهد يومي تختلط فيه الروحانية بعادات ضاربة في عمق التاريخ.
تبدأ مائدة الإفطار بالتمر والماء والشوربة لكن الحكاية لا تقف عند البدايات فالمنسف يحضر عنواناً للكرم في العزائم فيما تتصدر المقلوبة و المسخّن موائد البيوت وتزدان السهرات بالكنافة والقطايف لتتحول المائدة الأردنية في رمضان إلى لوحة تراثية نابضة بالهوية والانتماء.

غير أن المشهد الأبرز يتجسد في روح التكافل التي تملأ الأحياء موائد الرحمن تنتشر وحملات توزيع الطعام تتسع وأيادٍ كثيرة تمتد بالعطاء في صورة تعكس عمق التضامن المجتمعي هنا لا يكون الصيام امتناعًا عن الطعام فحسب بل فعل مشاركة ومسؤولية جماعية.
ومع انطلاق صلاة التراويح تمتلئ المساجد بالمصلين فيما تستعيد الأسواق والشوارع حيويتها حتى ساعات متأخرة لتتحول الليالي الرمضانية إلى مساحة لقاء دافئة تتجدد فيها الروابط الاجتماعية وتتعزز أواصر القربى.
