مسرحية “نهيل” صراع بين هوية عمان الحداثية والكلاسيكية

مسرحية "نهيل" صراع بين هوية عمان الحداثية والكلاسيكية

النقيض هو جوهر الكمال، هذا ما هدفت إليه مسرحية نهيل إيصاله من خلال عرضها تزامنًا مع إنطلاق مهرجان ليالي المسرح الحر، والذي يركز في رسالته على أن النقيض في مدينة تشبه عمان جعلتها كاملة من كل الزوايا، سواء كان مجتمعيًا او فنيًا او ثقافيًا، والذي اتخذ الزاوية الفنية والثقافية للمدينة والتي جمعت بين شخصين الأول مسن يفضل الإستماع للأغان القديمة والثاني لفتاة عصرية تسمع الأغاني العصرية، حيث جمع بين رتابة الأغان الكلاسيكية “الطربية” العمانية، وبين فوضى الأغاني الحديثة التي يسمعها معظم جيل عمان.

المنصة 100 – احمد الغلاييني

ويبرز المخرج إياد الشطناوي والكاتب علي عليان في عملهم “نهيل” الهوية الموسيقية للأغان الأردنية الكلاسيكية القديمة مع خلفية لصور بصرية متحركة لعمان بعراقتها وشوارعها ومبانيها وآثارها.

المنصة 100

واستطاع العمل ان يوظف الأدوات التي تظهر رمزيات مثل الراديو الكلاسيكي القديم، و”الرينج لايت”، حيث ان الأخير ظهر بعد ترديد اغاني المطربيين العصريين على تطبيقات التواصل مثل “تيكتوك” ، وهما رمزيتان مهتمين الأولى رآهما المخرج انهما يجمعان الخليط العماني بين جيلين عاصرا الفن والموسيقى في الأردن بحداثتهما حينها.

استطاع المخرج أن يوظف الصراع بين الشخصيتين من خلال الأذواق الموسيقية حيث يرى العجوز اسحاق إلياس أن عمان هي الموسيقى القديمة التي كسرت رتابتها الحداثة في ما يعرض من خلال الألحان والكلمات والتي جسدته نهيل نغم بطارسة.

المنصة 100

ومن بين هذه الصراعات يبرز عدد من الفنانين قدما على خشبة المسرح اغاني عماني وأردنية جمعت الأصالة والعراقة، في رمزية واضحة ان الفن ومهما طرأ عليه من تغيرات وأن عمان وان تغيرت وتطورت لكن يبقى لها أصالة فنية بارزة الوضوح من خلال تلك الأصوات التي غنت مباشرة على المسرح

للمرة الأولى يوظف المخرج إياد شطناوي والكاتب الفنان علي عليان، قدراتهم الفنية والمسرحية في اظهار عمان حاملة الهوية الفنية المتنوعة على خشبة المسرح، في رسالة فنية واضحة، أن عمان تحمل تنوعًا ثقافياً وفنيًا وان لها هويتها الخاصة، التي أراد الكاتب والمخرج إظهارها في انها تحمل ثقافة فنية خاصة، حيث تغزل بها الشعراء منذ تأسيسها وإلى يومنا هذا.

المنصة 100

استطاع الفنانين نانسي بيترو، وغادة عباسي، ورامي شفيق، تقديم لوحات موسيقية طربية جمعت بين الأصالة والحداثة بالموسيقى، خاصة عندما غنوا للأردن، والتي كشفت عن عمق الهوية الأردنية الفنية..

المنصة 100

في نهاية وبعد صراع بين الشخوص على محاولة اقناع الآخر في وجهة نظره حول الموسيقى العمانية المتنوعة بين الحداثة و “الكلاسيكية”، أرخى ذاك العجوز الكلاسيكية جدائل الفتاة الحديثة وقال “أرخت عمان جدائلها”، يدخل الجميع في خليط بين كريوغراف من الرقصات العصرية والكلاسيكية التي جمعت هوية ان عمان مكمن للتكامل والنقيض في فوضى الموسيقى والفن

المنصة 100
المنصة 100

إقرأ أيضاً

فرقة مسرح الإسكندرية
«الحالة خطيرة جداً».. بدرية طلبة تعود إلى خشبة الإسكندرية في مغامرة كوميدية
فرقة مسرح الإسكندرية تبدأ التحضيرات للعرض الجديد بقيادة محمد مرسي .. والعمل يستعد للقاء جمهوره في سبتمبر الإسكندرية...
إنجاز عالمي جديد لـ«القيصر».. كاظم الساهر ينضم إلى أكاديمية «Grammy»
إنجاز عالمي جديد لـ«القيصر».. كاظم الساهر ينضم إلى أكاديمية «Grammy»
خطوة جديدة تضاف إلى سجل كاظم الساهر الحافل بالإنجازات وهذه المرة من بوابة واحدة من أهم المؤسسات الموسيقية...
جدل خلف الكواليس يفتح أسئلة حول إدارة المهرجانات المسرحية.. أين تنتهي المسؤولية ويبدأ التحكيم؟
جدل خلف الكواليس يفتح أسئلة حول إدارة المهرجانات المسرحية.. أين تنتهي المسؤولية ويبدأ التحكيم؟
سجال إعلامي على مواقع التواصل يعيد النقاش حول تعدد الأدوار .. استقلالية لجان التحكيم وعلاقة المهرجانات...
جدل خلف الكواليس يفتح أسئلة حول إدارة المهرجانات المسرحية.. أين تنتهي المسؤولية ويبدأ التحكيم؟
من يريد أن يطفئ المسرح قبل أن يصل إلى جمهوره؟
بقلم: الصحفي بكر الزبيدي من مهرجان عمّون إلى مسرح الطفل .. لماذا تُغلق النوافذ الرقمية أمام الجمهور؟ومن...
أسطورة الضحك المرّ نجيب الريحاني والباب الذي لم يُغلق في وجه القاهرة
أسطورة الضحك المرّ نجيب الريحاني والباب الذي لم يُغلق في وجه القاهرة
القاهرة – أمام باب عتيق في عمارة “الإيموبيليا” الشاهقة بوسط العاصمة المصرية يمر المارة...