5 استراتيجيات لتطوير عقليتك

إن إطلاق مشروع جديد، أو إعادة إحياء مشروع متوقف، يشكّل تحدياً حقيقياً، لا سيما في المراحل الأولى، وهذه حقيقة مُسلّم بها في عالم ريادة الأعمال. فعملية الانطلاق والاستمرار تتطلب تبني عقلية ريادية، قادرة على التكيّف مع التغيّرات، واقتناص الفرص.

صحيح أنَّ الشغف والحماس يُعتبران مُحفّزين قويّين، إلّا أنَّ النجاح على المدى الطويل يستلزم بناء «عقلية النمو» (Growth Mindset)، وهي القدرة على التعلم والتطور المستمرين، والنظر إلى التحديات كفرص للتعلم والنمو. هذه العقلية تُعطي رائدة الأعمال ميزة تنافسية، سواء كانت تعمل بشكل مُستقل، أو ضمن فريق. فكيف نُطوّر هذه العقلية الريادية؟.. وكيف نُحوّل التفكير التقليدي إلى تفكير مؤسسي استراتيجي؟

إليكِ طرقاً عدة؛ لفعل ذلك بسهولة:

التحلي بالشغف:

الشغف هو وقود ريادة الأعمال والنجاح المهني على المدى الطويل، فإذا كنتِ تقضين وقتكِ في التفكير بمسارات مهنية بديلة، فهذا مؤشر قوي إلى ضرورة إعادة تقييم وضعكِ الحالي. وبدلاً من الاستسلام للجمود، ركّزي على تحليل مهاراتكِ، وقدراتكِ الحالية، وابحثي عن فرص لنقلها وتطبيقها في سياقات جديدة. ويمكنك، مثلاً، نقل منصبك، وتطبيق خبرتكِ إلى مجال مختلف، أو الانتقال داخل الشركة نفسها؛ فقد يوجد قسم آخر يُقدّر مهاراتكِ بشكل أفضل.

والهدف هو الاستفادة القصوى من رأسمالكِ المهني الحالي؛ لتحقيق الرضا الوظيفي، والنجاح في مساركِ الجديد. ولا تترددي في طلب المشورة المهنية؛ لتحديد المسار الأنسب لكِ.

الانزعاج من عدم الكفاءة:

عدم الكفاءة التشغيلية يعيق الإنتاجية، ويُكلف المؤسسات وقتاً وجهداً. وإذا كنتِ تشعرين بالإحباط من بطء العمليات، أو انتظار الموافقات لإنجاز المهام؛ فهذا مؤشر إلى وجود خلل في الكفاءة. ويتميّز رواد الأعمال بقدرتهم على تحديد مصادر عدم الكفاءة، واتخاذ إجراءات تصحيحية سريعة، بعكس المؤسسات الكبيرة، التي تعاني البيروقراطية.

في مؤسستكِ، حلّلي العمليات، وحدّدي نقاط الضعف، وحتى لو لم يكن بإمكانكِ تطبيق حلول جذرية بشكل فوري، فركّزي على:

  • اقتراح تحسينات عملية: قدّمي توصيات مُحدّدة، وقابلة للتنفيذ؛ لتحسين سير العمل.
  • إبراز القيمة المُضافة: وضّحي كيف تُساهم هذه التحسينات في زيادة الإنتاجية، وتوفير الوقت والتكاليف.

وهذه فرصة قيّمة؛ لإثبات كفاءتكِ، وقدرتكِ على إحداث تأثير إيجابي في المؤسسة، وبناء قيمة مُستدامة على المدى الطويل.

تحمل المزيد من المخاطر:

يتقبل رواد الأعمال المخاطرة المحسوبة، وهو ما يُميّزهم عن الموظفين التقليديين. فالمبادرة وتحمّل المسؤولية عن نتائجها، حتى مع احتمالية الفشل، من أساسيات النجاح في عالم الأعمال. وفي بيئة العمل، لا يتطلّب الأمر قفزات جريئة دفعة واحدة، إذ يمكن البدء بتوسيع منطقة راحتكِ تدريجياً من خلال طرح أفكار مبتكرة، ومشاركة رؤى جديدة، تُساهم في تطوير العمل، والانخراط في مهام تتطلّب مهارات جديدة، وتُعرّضكِ لتجارب مختلفة.

هذه الخطوات الصغيرة تُساعد على بناء سجل حافل بالإنجازات، وتُعزّز فرص التقدّم الوظيفي، واكتساب مهارات قيّمة، وقد تُثمر تقدير الإدارة العليا، أو حتى ترقيات مُجزية.


تبادل الأفكار:

يتعين على رواد الأعمال أن يأخذوا الوقت الكافي لإطلاق العنان لعقولهم، وتبادل الأفكار الجديدة، حيث يعد الابتكار المستمر أمراً بالغ الأهمية لنجاح الأعمال على المدى الطويل. وإذا لم تكوني معتادةً تدفق هذه الأفكار الإبداعية، فحاولي تخصيص بعض الوقت؛ لتجربة بعض تمارين تبادل الأفكار، وعليكِ أن تستمتعي بهذا، فحتى أكثر أشكال الابتكار تعقيداً تبدأ بفعل بسيط مثل اللعب، حيث تضع شركات عدة لوحات رسم، ولوحات بيضاء في مكاتبها؛ لتشجيع «العصف الذهني» (عملية تبادل الأفكار). لذا، حددي وقتاً كل أسبوع لـ«العصف الذهني» حول شيء كان في ذهنك.

عدم تقييد الأحلام:

جوهر ريادة الأعمال يكمن في التفكير اللامحدود والطموح. وبينما يُركّز التعليم والخبرة العملية، غالباً، على الواقعية، فإنَّ الأحلام الكبيرة هي مُحرّك النمو والابتكار في عالم الأعمال. ولا مانع من الطموح إلى أبعد الحدود، فهو ضرورة. لكنَّ الأحلام لا تتحقّق بالتمنّي، بل بالعمل الجاد والتخطيط الاستراتيجي. لذا، تبنّي عقلية ريادية تُحوّل هذه الأحلام إلى رؤى واضحة، ثمّ إلى أهداف قابلة للتنفيذ. باختصار، احلمي كقائدة أعمال، ونفّذي كخبيرة استراتيجية.

زهرة الخليج

إقرأ أيضاً

عروض أفلام عالمية مميزة في الأردن خلال هذه الفترة- تفاصيل
عروض أفلام عالمية مميزة في الأردن خلال هذه الفترة- تفاصيل
الأردن.. انطلاق مهرجان الأفلام الأوروبية انطلقت رسمياً، يوم الجمعة الموافق 11 أيلول، فعاليات الدورة...
بغداد تشعل شاشة جديدة .. هل يبدأ مستقبل السينما العراقية من الشباب؟
بغداد تشعل شاشة جديدة .. هل يبدأ مستقبل السينما العراقية من الشباب؟
(المسلة الذهبية) تولد في العراق .. والدورة الثالثة لمهرجان أفلام الشباب تفتح الطريق نحو السينما الدولية بغداد...
الأردن والسياحة في زمن الانحسار
الأردن والسياحة في زمن الانحسار
هل أصبحت الأردن وجهة جميلة… لكنها مكلفة؟ تحقيق استقصائي في كلفة الوصول إلى الأردن، أسعار الخدمات، الطيران...
قبل أن تصمت الشاشة.. كيف بدأت بغداد حكايتها مع السينما؟
قبل أن تصمت الشاشة.. كيف بدأت بغداد حكايتها مع السينما؟
من بستان العوينة إلى صالات المدينة.. كيف بدأت حكاية الصورة المتحركة في العراق؟ بغداد – قبل أن تصبح...
امرأة تعود إلى الموصل.. وفيلم عراقي يفتح الطريق إلى الأوسكار
امرأة تعود إلى الموصل.. وفيلم عراقي يفتح الطريق إلى الأوسكار
ليست كل الطرق إلى الأوسكار مفروشة ببريق هوليوود بعضها يبدأ من مدينة أنهكتها الحرب ومن حكاية امرأة تحمل...