حلم “مونديالي” لليبيا الأول في التاريخ

منتخب ليبيا يطمح لبداية جديدة أمام أنغولا

تدخل كرة القدم الليبية مرحلة حاسمة غدا الخميس عندما يلتقي المنتخب الأول نظيره الأنغولي على ملعب شهداء بنينا في بنغازي، لحساب الجولة الخامسة من تصفيات كأس العالم 2026.

وبعد ما يزيد على سنة كاملة من التخبّط في أزمات إدارية وحالة من الفراغ نتيجة الأوضاع الأمنية والسياسية غير المستقرة التي ألقت بظلالها على الاتحاد الليبي لكرة القدم وطالت الأندية والمنتخبات، تمثل مباراة أنغولا اليوم، ثم مواجهة الكاميرون، فرصة لمنتخب فرسان المتوسط لوضع أسس جديدة على درب اللحاق بركب المنتخبات الكبرى في إفريقيا.

ولا تبدو حظوظ المنتخب الليبي في التأهل لكأس العالم سهلة وهو الذي وضعته القرعة في مجموعة تضم المنتخب الكاميروني المتعود على الظهور باستمرار في المونديال، وأنغولا التي ظهرت بأداء مشرف في تصفيات أمم إفريقيا 2025، لكن إحداث المفاجأة وتحقيق إنجاز التأهل لأول مونديال في تاريخ البلاد سيظل حلما يراود رفاق فهد المسماري.

وتقف عديد العوامل في صف منتخب ليبيا لتحقيق نتائج لافتة في الجولتين الخامسة والسادسة من تصفيات كأس العالم، والتطلع إلى تحقيق إنجاز تاريخي رغم صعوبة المهمة.

التقرير التالي يرصد أبرز 4 عوامل سيرتكز عليها المنتخب الليبي بقيادة مدربه السنغالي أليو سيسيه الذي تم تعيينه في أوائل الشهر الجاري مدربا جديدا:

مجلس جديد لاتحاد الكرة

مرت كرة القدم في ليبيا خلال العامين الماضيين بمخاض عسير تخللته حالة من الفوضى وشبه الفراغ فضلا عن الأجواء المتوترة ليس فقط بين الأندية وإنما أيضا في علاقة الأندية باتحاد الكرة، الذي كان يرأسه الحكم الدولي السابق عبد الحكيم الشلماني.

وشهدت مرحلة سداسي التتويج في الدوري الممتاز، التي دارت مبارياتها في إيطاليا، أحداثا عكست بوجه حقيقي الأجواء المشحونة داخل الأوساط الكروية والاضطرابات التي انعكست سلبا على نتائج الأندية في المسابقات القارية والمنتخبات بكل فئاتها في تصفيات كأس أمم إفريقيا للناشئين والشباب والمنتخب الأول.

وفي يناير 2025، بدأت بارقة الأمل تظهر بصعود مجلس إدارة جديد لاتحاد كرة القدم بعد انتخاب عبد المولى المغربي رئيسا جديدا، ليضع حدا للفراغ الإداري الذي أعقب استقالة عبد الحكيم الشلماني في أغسطس 2024.

ومن الواضح أن استقرار الأوضاع الإدارية وبداية عمل اتحاد الكرة ولجنة المنتخبات على أسس صحيحة سيلقي بظلاله على كرة القدم في البلاد ومن خلالها نتائج المنتخب الأول.

وكان منتخب ليبيا فشل في التأهل لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، لتستمر أزمة نتائجه منذ سنوات طويلة، كما عجز منتخبا الناشئين والشبان عن تحقيق التأهل للمسابقة ذاتها بعد أن حل كلاهما في أسفل ترتيب البطولة التأهيلية لمنتخبات شمال إفريقيا خلال شهر ديسمبر الماضي.

أليو سيسيه: مدرب يعرف المونديال

من العوامل التي أضفت على أجواء كرة القدم في ليبيا شيئا من التفاؤل والتطلع نحو بداية فترة زاهية للمنتخب الأول هي تعيين جهاز فني يملك مكانة ووزنا كبيرين في الأوساط الإفريقية بل وحتى العالمية.

ومنذ أسبوعين، وضع المسؤولون في اتحاد كرة القدم نهاية للغموض الذي رافق مسألة مدرب المنتخب الأول عندما استقر الرأي على السنغالي أليو سيسيه صاحب الأمجاد مع منتخب بلاده في آخر 8 سنوات.

المنصة 100

وحظي تعيين سيسيه بإجماع كبير في محيط المنتخب الليبي وهو أمر كان متوقعا بشدة؛ ذلك أن الرجل البالغ من العمر 53 عاما يجر خلفه تجربة تدريبية ثرية قاد خلالها أسود التيرانغا لبلوغ نهائي كأس أمم إفريقيا 2019 ثم التتويج باللقب الإفريقي الأول لبلاده في 2022.

وفي الفترة ذاتها، قاد سيسيه السنغال للتأهل لنهائيات كأس العالم مرتين متتاليتين وذلك في 2018 ثم 2022 عندما بلغ ثمن النهائي وخرج أمام إنجلترا.

وسيكون سيسيه أمام فرصة أن يكون أول مدرب إفريقي يخوض كأس العالم 3 مرات متتالية في حال نجح في تحقيق حلم قيادة ليبيا للنهائيات المقررة في أمريكا والمكسيك وكندا العام المقبل.

التايب.. إضافة كبيرة

كان تعيين طارق التايب أسطورة منتخب ليبيا مديرا رياضيا للمنتخبات من قبل الاتحاد الليبي لكرة القدم بمثابة المفاجأة السارة للجماهير الليبية التي تدرك ما يمكن أن يقدمه التايب من إضافة خارج المستطيل الأخضر ومن دعم للجهاز الفني واللاعبين.

ويتجاوز تعيين التايب مجرد المنصب الإداري والرياضي، ليكشف عن خطة من اتحاد كرة القدم لإحاطة المنتخب الأول بنجوم ذوي خبرة وقادرين على رسم ملامح المشروع المقبل للعبة الشعبية الأولى في ليبيا والمراهنة على بطاقة كأس العالم 2026.

وكان الاتحاد الليبي لكرة القدم سار على نهج اتحادات أخرى عربية منحت نجومها مكانة مرموقة في عمل المنتخب الأول، على غرار المنتخب التونسي بتعيين زياد الجزيري مديرا رياضيا ومنتخب المغرب ومصر والجزائر وغيرها.

استقرار الدوري.. نقطة فارقة للمنتخب

كان استقرار الدوري الليبي الممتاز من بين النقاط التي حظيت بالاهتمام في الأوساط الكروية، بعد فترة من الغموض والتردد شملت ليس فقط صيغة المسابقة ونظامها، وإنما أيضا موعد انطلاقها الذي تأخر إلى النصف الثاني من شهر ديسمبر 2024 وهو ما لم تشهده المسابقة على مر التاريخ.

وبعد نهاية الجدل حول الدوري، وانطلاق المنافسات التي أوشكت مرحلتها الأولى على الانتهاء بانتظار بدء مرحلة التتويج، توضحت ملامح الموسم الكروي الحالي.

المنصة 100

ومنحت الأوضاع الجديدة الاتحاد الوقت والجهد للتفرغ للمنتخب ومواصلة مشروع إعادة الاعتبار لكرة القدم الليبية واستمرار حلم قيادة المنتخب إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه.

وبعد 4 مباريات في تصفيات المجموعة الرابعة، يحتل المنتخب الليبي المركز الثاني برصيد 7 نقاط، ويواجه غدا الخميس المنتخب الأنغولي الذي يملك الرصيد ذاته، على ملعب بنغازي قبل ملاقاة الكاميرون (8 نقاط) في ياوندي بعد 5 أيام.

إقرأ أيضاً

ميسي يشعل نار الغيرة بين زوجته وعارضة أزياء برازيلية
ميسي يشعل نار الغيرة بين زوجته وعارضة أزياء برازيلية
شهد نهائي الدوري الأمريكي حدثاً استثنائياً بعد منع عارضة أزياء برازيلية من حضور المباراة. وحسب جورنال...
مالي تفرض التعادل وتؤجل حسم تأهل أسود الأطلس
مالي تفرض التعادل وتؤجل حسم تأهل أسود الأطلس
تعادل المنتخب المغربي مع نظيره المالي 1-1 في المواجهة التي جمعتهما ضمن منافسات الجولة الثانية من دور...
معركة التأهل تشتعل… مصر تترقب الأردن في الجولة الأخيرة بحثاً عن إنقاذ مشوارها العربي
معركة التأهل تشتعل… مصر تترقب الأردن في الجولة الأخيرة بحثاً عن إنقاذ مشوارها العربي
مصر – بدأ منتخب مصر ، بقيادة المدرب حلمي طولان، مرحلة الاستعداد الفعلي لمباراته الحاسمة أمام الأردن،...
أسود الرافدين يخطفون صدارة المجموعة الرابعة… فوز تكتيكي يؤهل العراق بجدارة إلى الدور المقبل
أسود الرافدين يخطفون صدارة المجموعة الرابعة في كأس العرب
الدوحة – واصل المنتخب العراقي عروضه المتصاعدة في بطولة كأس العرب لكرة القدم 2025، بعد أن حقق فوزًا مهمًا...
قطر كأس العرب
ليلة الحسم في استاد البيت… قطر بين البقاء والإقصاء ولوبيتيغي يشدد: لا بديل عن الفوز
الدوحة – مع اقتراب مرحلة المجموعات من نهايتها، وضع المدير الفني للمنتخب القطري، الإسباني جولين لوبيتيغي،...