تغييرات هيكلية في نواة الأرض وهذا ماسيحدث

في اكتشاف علمي غير متوقع، عثر باحثون من جامعة جنوب كاليفورنيا على أدلة تكشف عن تغييرات في بنية نواة الأرض الداخلية، وهو ما قد يؤثر في طول أيامنا بشكل غير مباشر.

وكان هذا الاكتشاف جزءًا من بحث طويل كان يركز على دوران النواة الداخلية، إلا أن النتائج التي توصلوا إليها فاجأت الجميع بقدرتها على إعادة تعريف مفاهيمنا حول تكوين كوكبنا وفق “إنترستينغ إنجينيرينغ”.

بداية غير تقليدية.. تحليل زلزالي يكشف المفاجأة


كان الهدف الأصلي لفريق البحث بقيادة البروفيسور جون فيدال هو فهم كيفية دوران النواة الداخلية للأرض. ومع ذلك، خلال تحليلهم لبيانات الزلازل التي تمتد لعقود من الزمن، اكتشفوا شيئًا غير معتاد. ظهرت مجموعة من الموجات الزلزالية المسجلة في محطة كندية لم تكن مشابهة لأي موجات سابقة. هذا الاكتشاف دفعهم إلى التفكير في أن النواة الداخلية للأرض ليست كما كان يُعتقد سابقًا.

النواة الداخلية.. أكثر تعقيدًا مما كنا نعتقد


يعتقد العلماء أن النواة الداخلية للأرض، التي تقع على عمق 3000 ميل تحت السطح، كانت كتلة صلبة ثابتة، ولكن البيانات الحديثة أظهرت أن هذه النواة قد تكون أكثر ديناميكية. فالتفاعل بين النواة الداخلية والخارجية المنصهرة قد يكون السبب وراء التغيرات الهيكلية التي لوحظت. بحسب البروفيسور فيدال، يبدو أن السطح القريب من النواة الداخلية يشهد تغييرات هيكلية مستمرة، ما يثير تساؤلات حول طبيعة الأرض نفسها.

تأثيرات التغيير.. كيف يؤثر شكل النواة على دوران الأرض؟


أوضح العلماء أن التغيرات في السطح الهيكلي للنواة الداخلية قد تؤثر في كيفية دورانها، وبالتالي قد يكون لها تأثير في طول أيام الأرض. هذا التغيير في الدوران، الذي يتم على مدى فترات زمنية طويلة، قد يسبب تغييرات دقيقة في عدد ساعات اليوم، ما يفتح المجال لدراسة أعمق حول العلاقة بين بنية الأرض ودورانها.

المنصة 100

التفاعل بين النواة الداخلية والخارجية.. مفتاح الفهم الجديد


تشير الأدلة إلى أن النواة الداخلية ليست ثابتة تمامًا كما كان يُعتقد، بل هي عرضة للتشوهات؛ بسبب التفاعل المستمر مع النواة الخارجية المنصهرة. هذا التفاعل يُحدث تغييرات في شكل النواة الداخلية، ويؤثر في دورانها، ما قد يؤدي إلى التباطؤ الملحوظ في الدوران، وبالتالي التغيرات الدقيقة في طول اليوم على الأرض.

تأثيرات بعيدة المدى.. من الزلازل إلى دوران الأرض


تحليل البيانات الزلزالية التي جُمعت من محطات مختلفة حول العالم بين عامي 1991 و2024 أتاح للباحثين تقديم أدلة جديدة حول هذا الموضوع المعقد. هذا التقدم العلمي قد يُحدث نقلة نوعية في فهمنا لنشاطات الأرض الداخلية، وكيف يمكن لهذه الأنشطة أن تؤثر في الحياة على سطحها.

تُظهر هذه الدراسة كيف يمكن للتغيرات الدقيقة في هيكل نواة الأرض أن يكون لها تأثيرات واسعة النطاق على كوكبنا، ما يفتح المجال لمزيد من الاكتشافات المثيرة حول طبيعة الأرض وأسرارها الغامضة.

إقرأ أيضاً

«مش ناطرة» يعيد بريق الفن والأناقة إلى دارين حدشيتي
«مش ناطرة» يعيد بريق الفن والأناقة إلى دارين حدشيتي
بعد غياب فني دام 12 عامًا، تعود الفنانة اللبنانية دارين حدشيتي إلى الساحة الغنائية عبر ألبومها الجديد...
فؤاد عبدالواحد يستعد لألبومه الجديد "FOUAD26" مع Warner Music العالمية
فؤاد عبدالواحد يستعد لألبومه الجديد
أعلن الفنان فؤاد عبدالواحد، “نجم الخليج”، عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي...
بقيادة رجل الأعمال أحمد المحمدي.. "مهرجان الصخرة الدولي" يبهر الحضور بأقوى "أوديشن"
بقيادة رجل الأعمال أحمد المحمدي.. "مهرجان الصخرة الدولي" يبهر الحضور بأقوى "أوديشن"
شهدت العاصمة القاهرة انطلاق فعاليات “الأوديشن” الخاص بـ مهرجان الصخرة الدولي للفاشن، والذي...
جمعية أدبي الطائف تطلق برنامج مديد بأمسية شعرية مميزة
جمعية أدبي الطائف تطلق برنامج مديد بأمسية شعرية مميزة
دشنت جمعية أدبي الطائف أولى فعاليات برنامج مديد الأدبي الثقافي، بأمسية ( نسيم القوافي ) التي جمعت كلا...
العام 2026 الذي يعيد تعريف السفر وجهات فريدة وأحداث لا تُنسى
2026 يعيد تعريف السفر
من أعماق الصحراء الإفريقية إلى جزر المحيط الهادئ ومن ظواهر سماوية رائعة إلى مشروعات ثقافية بارزة يحمل...