بغداد تعود إلى الواجهة المسرحية العالمية إطلاق المشاركة في الدورة السابعة لمهرجانها الدولي وسط طموحات كبرى
بغداد
في خطوة جديدة تعكس الحراك الثقافي المتصاعد في بغداد أعلنت نقابة الفنانين العراقيين بالتعاون مع دائرة السينما والمسرح العراقية عن فتح باب المشاركة الرسمية في الدورة السابعة من مهرجان بغداد الدولي للمسرح والمقرر إقامتها خلال الفترة من 10 إلى 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2026.
ويأتي هذا الإعلان في إطار الجهود المستمرة لإعادة ترسيخ مكانة العاصمة العراقية كواحدة من أبرز الحواضر الثقافية في المنطقة، حيث يتوقع أن تستقطب هذه الدورة مشاركات واسعة من الفرق المسرحية والمخرجين والفنانين من داخل العراق وخارجه.

دعوة مفتوحة للمبدعين من مختلف أنحاء العالم
ودعت إدارة المهرجان المسرحيين والفرق الفنية من العراق والعالم العربي والدولي إلى التقدم بطلبات المشاركة عبر الموقع الرسمي، محددة منتصف شهر تموز/ يوليو 2026 كآخر موعد لاستلام الطلبات، في خطوة تهدف إلى إتاحة الوقت الكافي لإعداد ملفات فنية متكاملة تعكس مستوى العروض المشاركة.
ومن المتوقع أن تشهد هذه الدورة تنوعاً لافتاً في الأعمال المسرحية، بما يعكس التعدد الثقافي والأساليب الفنية المختلفة، ويعزز من حضور المهرجان كمنصة للحوار الفني وتبادل التجارب بين المدارس المسرحية.

معايير اختيار دقيقة نحو عروض نوعية
وكشفت اللجنة العليا للمهرجان أن عملية اختيار العروض ستستند إلى معايير فنية دقيقة، تعتمد على جودة الأعمال وتميزها، إضافة إلى حضورها وتأثيرها خلال العامين الماضيين، ما يشير إلى توجه واضح نحو تقديم دورة نوعية تركز على الإبداع والابتكار.
وأكد القائمون على المهرجان أن هذه الدورة تسعى إلى تقديم تجربة مسرحية متكاملة، تجمع بين العروض والندوات الفكرية والورش التدريبية، بما يسهم في تطوير الحركة المسرحية وتعزيز دورها في المشهد الثقافي.

بغداد تستعيد دورها الثقافي
وفي تصريح له، أشار المتحدث الرسمي باسم المهرجان إلى أن الدورة السابعة تحمل طموحات كبيرة، قائلاً إن بغداد، بتاريخها العريق في الأدب والفنون، تفتح أبوابها مجدداً لاستقبال المبدعين من مختلف أنحاء العالم، في محاولة لكتابة فصل جديد من ازدهارها الثقافي.
ويعكس هذا التوجه رغبة حقيقية في إعادة إحياء الدور الريادي للعاصمة العراقية، التي لطالما كانت مركزاً للإبداع ومقصداً للفنانين والمثقفين، رغم التحديات التي مرت بها خلال العقود الماضية.

زخم ثقافي متجدد وحضور دولي متزايد
ومنذ استئنافه في السنوات الأخيرة، استطاع مهرجان بغداد الدولي للمسرح أن يحقق حضوراً لافتاً على الساحة الثقافية، مستقطباً اهتماماً متزايداً من الأوساط المسرحية الدولية، ومقدماً منصة حقيقية للتفاعل بين التجارب المختلفة.
كما أسهم المهرجان في دعم المواهب الشابة، وفتح آفاق جديدة أمام الفنانين العراقيين للتواصل مع نظرائهم من مختلف الدول، ما عزز من ديناميكية المشهد المسرحي المحلي.
تاريخ مهرجان يعانق الحاضر
يُعد مهرجان بغداد الدولي للمسرح امتداداً لإرث ثقافي عريق، حيث انطلق في نسخته الأولى كجزء من مساعي إعادة إحياء الحركة المسرحية في العراق، قبل أن يتحول تدريجياً إلى حدث دولي بارز على خريطة المهرجانات الفنية وعلى مر دوراته السابقة، استضاف المهرجان عشرات العروض من مختلف دول العالم، واحتضن أسماء بارزة في عالم المسرح، ليصبح منصة للتلاقي الثقافي والإبداعي، وجسراً يربط بين الماضي العريق والحاضر المتجدد.
