اسبانيا تسبق أوروبا بإجازة ”الدورة الشهرية“ خطوة صحية بشروط
مدريد
في خطوة لافتة على مستوى السياسات الاجتماعية في اسبانيا أقرت الحكومة قانوناً جديداً يمنح النساء إجازة مرضية مدفوعة مرتبطة بآلام الدورة الشهرية لتصبح بذلك من أوائل الدول الأوروبية التي تعتمد هذا النوع من الإجازات ضمن تشريعاتها الرسمية.
ويهدف القرار إلى دعم صحة المرأة العاملة والتعامل بجدية مع الحالات الطبية المرتبطة بآلام الدورة الشهرية، خاصة تلك التي تؤثر بشكل مباشر على القدرة على أداء العمل اليومي، مثل حالات عسر الطمث الحاد.
إجازة بشروط طبية وليست حقاً مطلقاً
ورغم الانتشار الواسع للخبر، أوضح مختصون أن الإجازة لا تُمنح بشكل تلقائي أو شهري لجميع النساء، بل تخضع لضوابط طبية محددة، حيث يتوجب الحصول على تقرير طبي يثبت شدة الحالة والحاجة إلى الراحة.
كما أن مدة الإجازة لا تُحدد مسبقاً بعدد أيام ثابت، بل تختلف بحسب تقييم الطبيب للحالة الصحية، ما يعني أنها ليست إجازة روتينية يمكن الاستفادة منها دون مبرر طبي واضح.

الضمان الاجتماعي يتحمل التكلفة
وبحسب النظام المعتمد، يتم صرف الأجر خلال فترة الإجازة عبر نظام الضمان الاجتماعي، وليس من جهة العمل مباشرة، في خطوة تهدف إلى تخفيف العبء عن الشركات، وضمان حصول الموظفات على حقوقهن دون تأثير على استقرارهن الوظيفي.
خطوة نحو بيئة عمل أكثر إنصافاً
ويُنظر إلى هذا القرار على أنه جزء من توجه أوسع نحو تعزيز العدالة في بيئة العمل، ومراعاة الفروقات الصحية بين الجنسين، خاصة في ما يتعلق بالقضايا التي ظلت لفترة طويلة خارج دائرة النقاش الرسمي.
كما أثار القانون نقاشاً واسعاً داخل أوروبا وخارجها، بين مؤيدين يرونه خطوة متقدمة في دعم حقوق المرأة، وآخرين يطالبون بتوسيع النقاش حول كيفية تطبيقه بشكل متوازن يراعي الجوانب الصحية والاقتصادية معاً.
نقاش مفتوح على مستوى عالمي
وفي الوقت الذي تُعد فيه إسبانيا رائدة أوروبياً في هذا المجال، تتابع دول أخرى هذه التجربة عن كثب، وسط تساؤلات حول إمكانية تبني سياسات مشابهة، ومدى تأثيرها على سوق العمل.
