مهرجان بغداد الدولي للمسرح.. عودة الروح إلى مدينة لا تنكسر

حلوة بغداد .. المسرح كما لو أنه صلاة في وجه العزلة

خاص للمنصة 100 – بقلم الصحفي بكر الزبيدي

المنصة 100
الصحفي بكر الزبيدي

في زمنٍ تتسارع فيه الإيقاعات وتغيب فيه لحظة التأمل، اختارت بغداد أن تستعيد جوهرها الأول، أن تعود إلى المسرح، إلى الخشبة التي كانت يومًا منابر للفكر والجمال، وإلى الضياء الذي لطالما أنار دروب الحضارة من أرضها.

حيث انطلق من قلب التاريخ العباسي مهرجان بغداد الدولي للمسرح هذا العام ليقول للعالم إن العراق ما زال حيًّا بالفن، مفعمًا بالإبداع، قادرًا على أن يصنع الفرح من بين الرماد.

في ليلة الختام، وقفت بغداد أمام عرضٍ استعراضي آسر حمل عنوان «أوبريت حلوة بغداد»، أعاد إلى الأذهان صورة المدينة التي لا تموت، والتي تكتب حكايتها من جديد كلما حاول التاريخ أن يطوي صفحتها.
العمل كان أكثر من احتفالٍ بالماضي، كان رؤية فنية عن بغداد التي تنهض دائمًا، تجمع بين الذاكرة والحلم، وتقدّم حكايتها بصيغةٍ عصرية تمزج الموسيقى بالحركة، والتاريخ بالخيال، لتعلن أن الفن ما زال هنا، في قلب الرافدين.

في تلك الليلة، امتزجت الدموع بالتصفيق، وارتفعت الأصوات محمّلةً بفخرٍ لا يوصف.

تحية من القلب إلى بغداد، إلى كل يدٍ صنعت الضوء في زمن العتمة، وإلى كل فنانٍ آمن بأن الخشبة قادرة على أن توحّد الناس، وتعيد تعريف معنى الحياة.

كصحفي عراقي، لا أستطيع إلا أن أشعر بالاعتزاز وأنا أرى وطني يستعيد مكانته الثقافية بين الأمم.

إقرأ أيضاً

عروض أفلام عالمية مميزة في الأردن خلال هذه الفترة- تفاصيل
عروض أفلام عالمية مميزة في الأردن خلال هذه الفترة- تفاصيل
الأردن.. انطلاق مهرجان الأفلام الأوروبية انطلقت رسمياً، يوم الجمعة الموافق 11 أيلول، فعاليات الدورة...
بغداد تشعل شاشة جديدة .. هل يبدأ مستقبل السينما العراقية من الشباب؟
بغداد تشعل شاشة جديدة .. هل يبدأ مستقبل السينما العراقية من الشباب؟
(المسلة الذهبية) تولد في العراق .. والدورة الثالثة لمهرجان أفلام الشباب تفتح الطريق نحو السينما الدولية بغداد...
الأردن والسياحة في زمن الانحسار
الأردن والسياحة في زمن الانحسار
هل أصبحت الأردن وجهة جميلة… لكنها مكلفة؟ تحقيق استقصائي في كلفة الوصول إلى الأردن، أسعار الخدمات، الطيران...
قبل أن تصمت الشاشة.. كيف بدأت بغداد حكايتها مع السينما؟
قبل أن تصمت الشاشة.. كيف بدأت بغداد حكايتها مع السينما؟
من بستان العوينة إلى صالات المدينة.. كيف بدأت حكاية الصورة المتحركة في العراق؟ بغداد – قبل أن تصبح...
حين تصعد السنبلة إلى الخشبة .. رام الله تحوّل القمح الفلسطيني إلى مسرح وكوميكس
حين تصعد السنبلة إلى الخشبة .. رام الله تحوّل القمح الفلسطيني إلى مسرح وكوميكس
من الحقل إلى الخشبة ومن السنبلة إلى الصفحة المصوّرة اختتمت بلدية رام الله موسم القمح ضمن برنامج «مواسمنا»...