مهرجان العراق السينمائي: السينما تحث على السلام في العالم

السينما سلام ضد الحرب

تحاول السينما دائما أن تكن محطة سلام ومأوى للاجئين الباحثين عن السلام في ظل الحروب التي تشهدها المنطقة، وهذه رسالة مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب هذا العام، أن المهرجان سيكون ضد الحرب، وملجئً لكل من يبحث عن حالة الحب والسلام ضد الحرب.

وعلى هذا الأساس قرر المهرجان الاستمرار في انطلاق دورته الثانية للعام 2026 وقال بيان المهرجان، والذي حمل عنوان السينما سلام ضد الحرب

وقال البيان: من بغداد التي عرفت وعانت قسوة الحروب، وباسم السينما التي وقفت دائماً مع الإنسان والذاكرة في مواجهة العنف، نرفع أصواتنا، فنانين سينمائيين، دفاعاً عن الحياة ورفضاً للحروب التي تدمر وتتركنا في مواجهة الألم والخسارة وفقدان الأمل، الأمل الذي ينبغي أن يكون عنوان للإنسانية ودوامها.

مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب، ينضم إلى الصوت الإنساني الذي تؤمن به السينما في كل مكان لنقول: بالقدر الذي نؤمن به في حق الشعوب بالدفاع عن عيشها بأمان واستقلال وحرية ورخاء، ودفاعها عن وجودها الإنساني ودورها في بناء حضارة السلم والرحمة والرأفة، فإن الحروب في كل زمان ومكان لا تترك وراءها سوى الموت والدمار والألم والإحباط، وأنها تمحو الإنسان وتنافي الحياة، ولا سيما أن حروب هذا العصر تستهدف أول ما تستهدف في تدميرها للحياة على الأرض، المستضعفين من أطفال ونساء وشيوخ، فقبل أن يشبع المتعطشون من دماء ما يقارب من أربعين ألف طفل فلسطيني يضاف إليهم ثلاثون ألف من بين امرأة وشيخ وعاجز ومريض، لا لشيء إلا لأنهم يطالبون بحقهم الإنساني والتاريخي بالوجود على أرضهم.

المنصة 100
مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام


وننبه أيضاً إلى أن سكوت العالم على هذه الجرائم، جعل من نهمهم يمتد ويتوسع في سفك دماء الأبرياء في المحيط الأوسع من الشرق الأوسط.

ونلفت نظر الجميع إلى أن الحرب الدائرة في شرق أوربا غير بعيدة عنا وهي تحصد عشرات الآلاف من الأرواح، وتدمر مقومات الحياة هناك في روسيا وأوكرانيا، منذ أربع سنوات، دون أمل بسلام قريب، والحرب إن لم تتوقف تمتد وتتوسع.

إن دعوتنا لإنهاء هذه الحروب التي تقوم بداعي الشره غير الإنساني لسلب حقوق الشعوب والقضاء عليها وعلى وجودها وتاريخها على هذه الأرض، هي دعوة لوقوف العالم بأسره منادياً بالسلام العادل لكل البشرية، فالجرائم ضد البشرية التي تحدث في فلسطين ولبنان واليمن وإيران ومنطقة الشرق الأوسط، لن تقف عند هذه الحدود وقد تشمل بقية الدول وستحل بها إذا استمرت في سكوتها على هذه الفظائع، التي تحدث باسم الدين أحياناً وباسم التحرر أحياناً أخرى، ودوافعها ناشئة من التطرف والإحساس بالتفوق والإلغاء والإقصاء وعدم الاعتراف ببشرية الآخر، لنقف مطالبين بإنهاء هذه الحروب التي يدفع ثمنها أولئك الذين لم يختاروها، من الأطفال والأمهات والشيوخ الذين يتلاشون بفعل جريمة الحرب، هؤلاء الذين لم تكن لهم يد في إشعال الحروب، لكنهم أول من يتحمل نتائجها وأشد من يشعر بوجعها.

من هنا، فإننا صُنّاع السينما والفنانين والمهتمين بصناعة الجمال نعلن رفضنا الإنساني للحروب ونُدين مَن يشنها والعنف الذي يمزق حياة البشر ويحوّلها إلى خرائط ألم، ونعبّر عن تضامننا مع ضحايا الحروب والنزوح والدمار في كل مكان ومع العائلات التي فقدت بيوتها والأطفال الذين يبحثون عن أمان وكل إنسان وجد نفسه في مواجهة الفقدان.
لقد كانت السينما دائماً شاهدة على حكايات البشر، وكل فيلم هو محاولة لحماية الذاكرة من النسيان وكل صورة صادقة هي دفاع عن الإنسان وكرامته وحقه في الحياة.
من بغداد…
وختم بالقول: نرفع صوت السينما دفاعاً عن الحياة وإيماناً بأن الفن يستطيع أن يفتح نافذة للضوء حتى في أكثر الأزمنة ظلاماً، نتضامن مع ضحايا الحروب وننتصر لقيم الإنسان والذاكرة والحياة.

إقرأ أيضاً

عندما تعزف الموسيقى بجوار الموت هل نسي المسرح كيف يُودّع؟
عندما تعزف الموسيقى بجوار الموت هل نسي المسرح كيف يُودّع؟
بقلم: الصحفي بكر الزبيديثمة مشاهد لا تحتاج إلى عدسة كاميرا كي تتخلد يكفي أن تتخيلها كي تشعر بثقل اللحظة. مشاهد...
WhatsApp Image 2026-08-20 at 12.52
طبيب أردني يبتكر في الولايات المتحدة تقنية لعلاج مضاعفات تجمع بين القلب والشريان الأبهر
نجح الدكتور الجرّاح عادل الهناندة استشاري جراحة الشرايين والأوعية الدموية وجراحة الشريان الأبهر المعقدة...
الفحيص 33.. حين تتحول المدينة إلى مسرح لذاكرة الأردن
الفحيص 33.. حين تتحول المدينة إلى مسرح لذاكرة الأردن
مهرجان لا يكتفي باستضافة النجوم.. بل يفتح دفاتر التاريخ ويضع الفن في مواجهة الذاكرة الفحيص – الاردنفي...
SaveClip
مسرحية "حلقة مفرغة" تحصد 5 جوائز في مهرجان إثراء
حققت مسرحية “حلقة مفرغة” البحرينية نجاحاً لافتاً خلال مشاركتها في مسابقة “إثراء”...
صلاح القصب .. مات المخرج وبقي المسرح يبحث عن صورته
صلاح القصب .. مات المخرج وبقي المسرح يبحث عن صورته
مرثية لرجلٍ لم يُخرج المسرح من النص إلى الصورة فقط بل دفعه إلى حافة السؤال: ماذا يرى الإنسان حين يعجز...