مدحت العدل يتحدث عن الاحتكار في صناعة الدراما

مدحت العدل يتحدث عن الاحتكار في صناعة الدراما

أكد الدكتور مدحت العدل، الكاتب والسيناريست والمنتج ورئيس جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين، أن تطوير الدراما المصرية لن يتحقق إلا بضمان حرية التناول ومنع الاحتكار في الصناعة، مشدداً على أن تقييد الإبداع يؤثر سلباً على جودة الإنتاج الفني.

لا للمنع.. المنافسة هي الحل


وأوضح مدحت العدل أن فرض قيود على الأعمال الدرامية بدعوى أنها تقدم صورة غير دقيقة عن المجتمع ليس هو الحل، بل يمكن تقديم أعمال أخرى تعرض وجهة نظر مختلفة دون اللجوء إلى المنع.

وأشار إلى أن المشاهد يمتلك حرية الاختيار بفضل أدوات التحكم المتاحة، مما يجعل فرض الرقابة الصارمة غير ضروري في ظل تنوع المحتوى الإعلامي.

وأكمل: “إذا منعت عرض أي عمل فني سوف يتم عرضه على منصة ما، ويجب ألا تتعدد الجهات الرقابية فهناك جهة واحدة فقط هي الرقابة على المصنفات الفنية وهناك لجنة تظلمات وهكذا كانت تسير الأمور طوال الوقت”.

المنصة 100

الفن مرآة المجتمع


وأكد أن سيكولوجية الجمهور تلعب دوراً رئيسياً في تحديد نجاح أي عمل فني، حيث تحقق بعض المسلسلات ذات المحتوى المثير للجدل نسب مشاهدة مرتفعة، مما يعكس تغيّرات في الذوق العام، وهو ما يستوجب دراسته من قبل المتخصصين في علم الاجتماع والثقافة.

كما تطرق العدل إلى أهمية تطوير منظومة الرقابة على المصنفات الفنية، مشيداً بتولي الكاتب عبد الرحيم كمال مسؤولية الرقابة، معرباً عن أمله في تعزيز الوعي الثقافي لدى العاملين في هذا المجال.

ودعا إلى إشراك خريجي معهد السينما في عملية التقييم لضمان فهم أعمق للمنتج الفني، مؤكداً أن التصنيف العمري يعد بديلاً أكثر فاعلية من المنع المطلق، خاصة مع توفر المنصات الرقمية التي تتيح عرض المحتوى المحظور بطرق بديلة.

الاحتكار عائق


وأكد مدحت العدل أن الاحتكار يمثل عائقاً رئيسياً أمام تطور صناعة السينما، حيث يحدّ من قدرة الشركات المستقلة على الإنتاج، مما يؤدي إلى ضعف التنوع في الأعمال الفنية.

وتابع: “خطوات حل أزمة الدراما هي مزيد من الحرية وإتاحة الفرصة لعودة شركات الإنتاج الكبري التي أحجمت جزئياً عن الإنتاج لظروف كثيرة نتمني دراستها والوصول إلي حلول عملية لها”.

وأوضح أن المنافسة ضرورية لازدهار الصناعة، مشيراً إلى أن العديد من شركات الإنتاج الكبرى توقفت عن العمل بسبب الظروف التي تواجهها الصناعة، وهو ما يتطلب حلولاً عاجلة لإنعاش السوق الفني.

مطالبة بالتسهيلات


كما لفت مدحت العدل إلى التحديات التي تواجه صناع الدراما والسينما عند التصوير في الأماكن العامة، حيث تتطلب الإجراءات الإدارية والرسوم المرتفعة ميزانيات ضخمة، ما يدفع المنتجين إلى بناء ديكورات بديلة تفقد الأعمال جزءاً من واقعيتها.

وضرب مثالاً بتجربة المغرب في توفير التسهيلات اللازمة لاستقطاب شركات الإنتاج العالمية، داعياً إلى الاستفادة من هذه النماذج لدعم الإنتاج الفني في مصر.

إقرأ أيضاً

مسلسل موسم الرصاص
في زمنٍ لا يصمت فيه الرصاص … الدراما العراقية تواجه الذاكرة
موسم الرصاص عمل عراقي يفتح ملفات الماضي بلغة التشويق والصراع مع تصاعد وتيرة الإنتاج الدرامي العراقي...
نجوى كرم توثّق حفلها التاريخي في قرطاج وتطرحه عبر قناتها الرسمية على يوتيوب
نجوى كرم توثّق حفلها التاريخي في قرطاج
طرحت الفنانة اللبنانية نجوى كرم “شمس الأغنية العربية”، عبر قناتها الرسمية على منصة يوتيوب، العرض الرسمي...
أهمس في أذني
“أهمس في أذني” تحتفي بأيام عيد فرقة المسرح الوطني العراقي بحضور ثقافي لافت
فرقة المسرح الوطني العراقي… ذاكرة الخشبة وراهنهالم يكن عرض مسرحية “أهمس في أذني” على خشبة منتدى المسرح...
إركالا.. حلم كلكامش
حين يحلّق الثور المجنّح فوق بغداد
“إركالا.. حلم كلكامش” مغامرة سينمائية تعيد الأسطورة إلى شوارع الواقع في لحظة استثنائية شهدتها سينما...
مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية
الدورة 15 من مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية تحتفي برواد الفن السابع وتعزز الجسور الثقافية بين العرب وإفريقيا
أعلنت إدارة مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية عن تكريم أربعة من أبرز رموز السينما في إفريقيا والعالم العربي،...