ما قصة الأغنية التي تبرأت منها أم كلثوم؟

تحل هذه الأيام ذكرى ميلاد كوكب الشرق السيدة أم كلثوم التي تحولت إلى واحدة من كبرى الظواهر الفنية بالشرق الأوسط في القرن العشرين، نظرا لما تركته من إرث فني غير مسبوق يعكس الموهبة ورهافة الإحساس وقوة الصوت وروعة الكلمة وعبقرية اللحن.

ورغم أن أم كلثوم عُرفت بالدقة الشديدة في خياراتها الفنية ونوعية الكلمات التي تقدمها، إلا أنه هناك صفحة تكاد تكون مجهولة للكثيرين في مسيرتها عنوانها الاختيار الخاطئ والتورط في عمل فني، ندمت عليه لاحقا وتبرأت منه بشتى السبل.

وكان قد حدث هذا في العشرينيات من القرن الماضي حين كانت الفنانة، المولودة بحسب الرواية الأشهر في 31 ديسمبر 1898، لا تزال تتلمس خطواتها الأولى على درب الإبداع ونصحها البعض بأن تتجه إلى تقديم أغان تنافس بها على الساحة وتعجّل بشهرتها.

وكانت الفكرة، بحسب المؤرخين والباحثين المختصين، هو أن هناك لونا من الطرب يُعرف باسم ” الهنك والرنك” ويُقصد به إثارة اهتمام المستمعين من خلال أداء غنائي يميل للطابع الحسي والكلمات الجريئة.

المنصة 100

وكانت نجمات الطرب النسائي في ذلك الوقت لا يتورعن عن تقديم مثل هذه ، كما في حالة منيرة المهدية الملقبة بـ “سلطانة الطرب” والتي قدمت “إرخي الستارة إللي في ريحنا أحسن جيرانا تجرحنا”، وكذلك نعيمة المصري في “تعالى يا شاطر نروح القناطر”.

على هذه الخلفية، قدمت أم كلثوم أغنية تبدأ بهذه الجملة الصادمة: ” الخلاعة والدلاعة مذهبي”، من كلمات محمد يونس القاضي وألحان أحمد صبري النجريدي.

وكانت الأغاني تباع في هذا التوقيت عبر أسطوانات يتم تشغيلها عبر أجهزة الفونوغراف بالمنازل.

وجاءت بقية الكلمات عادية تماما وتقول: “لما يخطر حبي عندي بمشيته / تلقى قلبي له يميل من فرحته / شوف دلاله ولا قده وطلعته / غاب وجاني شوفت نوره وبهجته / والفؤاد ينطرب من فرحته”.

سرعان ما شعرت أم كلثوم بالندم والأسف الشديدين، جراء انسياقها وراء نصيحة سيئة ورطتها في موجة “الأغاني الهابطة” وطالبت الشركة الموزعة للأسطوانة بسرعة سحبها من الأسواق.

إقرأ أيضاً

"غضب الجدّات"... حين تتحوّل الذاكرة إلى فعل مقاومة على خشبة المسرح
غضب الجدّات ... حين تتحوّل الذاكرة إلى فعل مقاومة على خشبة المسرح
بقلم – الصحفي بكر الزبيدي في زمنٍ باتت فيه الذاكرة الفنية تصارع من أجل البقاء، جاء العرض المسرحي...
سينما الرافدين تبعث من جديد.. كيف عبر العلم العراقي «أسوار» مهرجان كان؟
سينما الرافدين تبعث من جديد.. كيف عبر العلم العراقي «أسوار» مهرجان كان؟
بين بريق السجادة الحمراء وأضواء المهرجان الأكثر شهرة في العالم لم يكن رفع العلم العراقي في مهرجان كان...
ستائر الإبداع تُرفع في عمّان: افتتاح باهر لمهرجان ليالي المسرح الحر الدولي21
ستائر الإبداع تُرفع في عمّان: افتتاح باهر لمهرجان ليالي المسرح الحر الدولي21
الصحفي بكر الزبيدي شهد المركز الثقافي الملكي في عمّان مساء أمس السبت، ليلةً استثنائية امتزج فيها سحر...
العراقي علاء قحطان يقتحم لجنة تحكيم «ليالي المسرح الحر» حضور ثقيل للدورة الـ21
العراقي علاء قحطان يقتحم لجنة تحكيم «ليالي المسرح الحر» حضور ثقيل للدورة الـ21
عمّان في خطوة تعكس الرهان المتصاعد على الأسماء المسرحية العربية المؤثرة، أعلنت اللجنة العليا المنظمة...
الأردن يحتضن الدورة السابعة عشرة من مهرجان المسرح العربي في عمّان 2027
الأردن يحتضن الدورة السابعة عشرة من مهرجان المسرح العربي في عمّان 2027
أعلنت الهيئة العربية للمسرح، وبتوجيهات ومباركة كريمة من سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد...