رسالة إلى ملك الموت


ملك الموت يا أخي في العبادِ
أشتكي للرحمن جمر الرمادِ
لي ثأر لديك لو كان يشفى برثاءٍ جفت بحور الضادِ
ليس أقسى منك امتثالاً سوى أنت فلا تعتذر عن استقصادي
لي ربٌّ يا موت يحزنه أنك يتمتني على الميعادِ
أنت والله في القيامة والحرفان ثأرٌ على شفير الزنادِ
” كن ” ..
ويبقى وجه الذي قهر الموت بموتٍ أشهى من الميلادِ
أين مني تفر
لن أبرح الظل سجوداً حتى أنال مرادي
لأراه يا رب أحي عظامي بعد صفرٍ من أن ينادي المنادي
يومها لن يبكيك قلب حبيبٍ
كم حبيبٍ كفنته بالسوادِ
أنت والله والأنام رقودٌ بانتظار انتصار ربٍّ جوادِ
أنت قد تدري بلهفة يعقوب
وشوق المحروم لون الحدادِ
إنما حزني أشك بأن الله أجراه على الزهادِ
تذكر الطفل بالثماني وتسعين التقينا في أعين الحسادِ
قلت لي : نريد أن نتمشى
مستغلاً براءة الأولادِ
قلت : أخشى عليه جاوَبْتَ :
كنزٌ لغلامين ضحيا بالعنادِ
قلت : خذ مصروفي وكنزك وارحل واترك العيد للعجاف الشدادِ
قلت : قالت : قلنا :
وقلت لنا : يا معشر الفجر لوِّحوا بالأيادي
قال : ديري بالتش عليه وأنطى بالحذافير الروح للشحادِ
وعلى الرغم يا أخي إن قلبي مستعدٌّ للصفح بل والودادِ
أنت مثلي عبدٌ
وليس لنا إلا مقادير سيد الأسيادِ
هات لي من ” رضوان ” أي بريد أشتريه بالدين يا جلادي
غيمتا ” ميكائيل ” فوق خدودي
وأبابيل ” مالك ” في فؤادي